أصدرت محكمة جنايات بيروت، اليوم الأربعاء، حكماً ببراءة الفنان اللبناني فضل شاكر من تهمة محاولة قتل الشيخ هلال حمود، بعد أشهر من المداولات والاستماع إلى شهود في قضية تعود إلى أحداث صيدا عام 2013. جاء هذا الحكم ليفتح باب الأمل أمام الفنان، فيما لا تزال قضايا أخرى منظورة أمامه.
يأتي قرار المحكمة بعد غياب أدلة قانونية كافية، وعدم وجود اعترافات من المتهمين، بما في ذلك الشيخ أحمد الأسير، فضلاً عن تضارب أقوال المدعي وتنازله سابقاً عن الدعوى، بالإضافة إلى ما عُرف بـ”الإسقاطات” في الملف. هذا الحكم ببراءة فضل شاكر قد يشكل مؤشراً إيجابياً على مسار القضايا الأخرى المتعلقة به.
مؤشر على مسار القضايا الأخرى؟
يُنظر إلى حكم البراءة هذا بوصفه مؤشراً قد ينعكس إيجاباً على مسار القضايا الأخرى، ولا سيما تلك المرتبطة بأحداث عبرا. يأتي ذلك في ظل تأكيدات سابقة من شهود بعدم وجود أدلة تثبت تورط شاكر في الاشتباكات. من جهة أخرى، تقدمت محاميته أماتا مبارك بطلب لإخلاء سبيله، ولا تزال هناك دعاوى أخرى قائمة أمام القضاء العسكري.
أول رد فعل.. وتعويل على “عهد جديد” للقضاء
عقب صدور الحكم، عبّر نجل الفنان، محمد فضل شاكر، عن سعادته ببراءة والده، مؤكداً ثقته المطلقة بالقضاء اللبناني في عهده الجديد. وفي أول تعليق مكتوب عبر حسابه على إنستغرام، كتب: “الحمد لله، صدر حكم ببراءة والدي فضل شاكر في أول ملف”.
وفي تصريح خاص، أكد المنتج عماد قانصو، الصديق المقرب من فضل شاكر، أن هذا القرار يطوي واحداً من الملفات القضائية العالقة للفنان. وأوضح قانصو أن المدعي هلال حمود كان قد أسقط الدعوى قبل تسليم شاكر نفسه للسلطات. ويعرب قانصو عن أمله في أن تتوالى قرارات البراءة في باقي القضايا، وأن يتمكن شاكر من العودة إلى حياته الطبيعية قريباً.
وكان الفنان فضل شاكر قد سلم نفسه للسلطات في أكتوبر/تشرين الأول 2025، في خطوة أعادت تفعيل مسار القضايا المتعلقة به بعد سنوات من الملاحقات القانونية.
ماذا بعد؟
من المقرر أن يمثل فضل شاكر أمام المحكمة العسكرية برئاسة العميد وسيم فياض في 26 مايو/أيار الجاري، للاستماع إلى شهود جدد ومرافعات الادعاء والدفاع. ويحتمل أن يتم تعديل موعد الجلسة تزامناً مع عطلة عيد الأضحى. يترقب المعنيون والمتابعون لهذا الملف سير الجلسات القادمة، لا سيما فيما يتعلق بالقضايا العسكرية المتبقية، مع تزايد التساؤلات حول إمكانية طي جميع الملفات القضائية للفنان قريباً.


