تركيا تؤمن تأشيرات مرور عابرة للسعودية ودول الخليج لتعزيز التجارة البرية
إسطنبول – 4 يناير 2026 – أعلن وزير التجارة التركي، عمر بولاط، عن تأمين تأشيرات مرور لمدة 15 يومًا لجميع سائقي الشاحنات التجارية الخاصة بالنقل البري الدولي، وذلك من المملكة العربية السعودية، استجابةً للطلبات المتزايدة من دول منطقة الخليج العربي. يأتي هذا الإعلان كخطوة محورية لتجاوز التحديات اللوجستية الأخيرة وتعزيز حركة التجارة.
وتأتي هذه الخطوة الهامة، التي أعلنها الوزير بولاط مساء أمس الثلاثاء خلال فعالية أقيمت في إسطنبول، في وقت حرج يواجه فيه مضيق هرمز تحديات أدت إلى تعطيلات في أهم طرق التجارة العالمية. وقد جاء تأمين هذه التأشيرات بعد سلسلة مكثفة من الاتصالات مع الحكومة السعودية، بهدف ضمان استمرار تدفق البضائع.
وأوضح الوزير بولاط أن تسهيل حركة النقل البري سيجعل الوصول إلى جميع دول الخليج ممكنًا في غضون 3 إلى 4 أيام فقط، مما يمثل تحسنًا ملحوظًا في سرعة وكفاءة التبادل التجاري. وأشار إلى أن تركيا تشهد حاليًا زيادة في الطلبات الواردة من منطقة الخليج، بالإضافة إلى تلقي طلبات جديدة للمصدرين الأتراك من مختلف أنحاء العالم.
تأتي هذه التطورات في أعقاب اتفاقية تحرير حركة الترانزيت مع سوريا، والتي بدأت مطلع شهر أغسطس الماضي. وبموجب هذه الاتفاقية، ستتمكن الشاحنات التركية من الوصول بسلاسة أكبر إلى سوريا، ومن ثم إلى الأردن، المملكة العربية السعودية، وجميع دول مجلس التعاون الخليجي. ومن المتوقع أن تساهم هذه الترتيبات الجديدة في تسريع وتيرة التجارة المتبادلة بين دول المنطقة.
على الرغم من التفاؤل بتعزيز حركة التجارة، أشار الوزير إلى أن صادرات تركيا إلى دول الخليج شهدت تراجعًا بنسبة 36.5% في شهر مارس الجاري مقارنة بنفس الفترة من عام 2025. وعزا بولاط هذا التراجع إلى التوترات الإقليمية الأخيرة التي أثرت على سلاسل الإمداد وخطوط النقل. وتُعد هذه التأشيرات وحركة الترانزيت الميسرة خطوة مهمة لمعالجة هذه التحديات واستعادة زخم الصادرات.
ما التالي؟
في الوقت الذي تسعى فيه تركيا لتعزيز شراكاتها التجارية، يبقى الأثر الفعلي لهذه التسهيلات على معدلات الصادرات خلال الأشهر القادمة محل مراقبة. كما ستكون التطورات المتعلقة بالاستقرار الإقليمي عاملًا حاسمًا في استدامة هذه المسارات التجارية الجديدة.


