أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، يوم الجمعة 1 يناير 2026، عن قراره برفع الرسوم الجمركية على السيارات والشاحنات الأوروبية إلى 25%. يأتي هذا القرار، الذي وصفه ترمب بأنه رد على عدم التزام الاتحاد الأوروبي بالاتفاق التجاري المبرم بين الجانبين، ليضع ضغوطاً جديدة على صناعة السيارات الأوروبية ويثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات التجارية بين واشنطن وبروكسل.
وكتب ترمب عبر منصات التواصل الاجتماعي أن الرسوم الجديدة ستدخل حيز التنفيذ خلال الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أن شركات الاتحاد الأوروبي التي تنتج سيارات وشاحنات في مصانع مقرها الولايات المتحدة ستكون معفاة من هذه الرسوم. وذكر أن الهدف هو إجبار شركات السيارات الأوروبية على نقل إنتاجها إلى الولايات المتحدة بوتيرة أسرع.
اتفاق الرسوم
في العام الماضي، كانت إدارة ترمب قد فرضت رسوماً جمركية بنسبة 25% على واردات السيارات وبعض قطع الغيار، مستندة إلى المادة 232 من قانون التوسع التجاري لعام 1962، والتي تسمح للرئيس باتخاذ إجراءات تتعلق بالواردات إذا اعتبرت وزارة التجارة أنها تشكل تهديداً للأمن القومي الأمريكي. شملت هذه الرسوم، بحسب البيت الأبيض، سيارات الركاب والدفع الرباعي والشاحنات الخفيفة وقطع الغيار الرئيسية.
ومع ذلك، أعلنت واشنطن وبروكسل في يوليو 2025 عن التوصل إلى اتفاق تجاري، تبعته نشرة مشتركة في أغسطس من العام نفسه. وبموجب هذا الاتفاق، كان من المتوقع أن يدفع الاتحاد الأوروبي رسماً جمركياً بنسبة 15% يشمل السيارات وقطع الغيار، مع الإبقاء على الرسوم القطاعية على الصلب والألومنيوم والنحاس عند 50%. كانت المفوضية الأوروبية قد وصفت هذا الاتفاق السياسي بأنه يهدف إلى إعادة الاستقرار والقدرة على التنبؤ في التجارة والاستثمار بين الجانبين.
تجارة بينية
يمثل قطاع السيارات جزءاً هاماً من العلاقة التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. ووفقاً للمفوضية الأوروبية، بلغت قيمة التجارة في السلع والخدمات بين الجانبين 1.6 تريليون يورو (1.87 تريليون دولار) في عام 2024. وتعد الولايات المتحدة الوجهة الأكبر لصادرات سيارات الاتحاد الأوروبي، حيث استحوذت على 22% من قيمة صادرات السيارات الأوروبية الجديدة في عام 2024، بقيمة 38.9 مليار يورو (45.52 مليار دولار)، وفقاً لبيانات يوروستات.
تثير هذه الخطوة الأمريكية مخاوف بشأن تصاعد التوترات التجارية وربما نشوب حرب تجارية جديدة بين القوتين الاقتصاديتين. يبقى الوضع مادة متابعة لمعرفة ما إذا كان الاتحاد الأوروبي سيستجيب لهذه الرسوم الجديدة بإجراءات انتقامية، وكيف ستؤثر هذه التطورات على الشركات والمستهلكين في الجانبين.


