دخلت شركة شيفرون الأمريكية في محادثات حصرية مع الحكومة العراقية بشأن حقل “غرب القرنة 2” العملاق، في خطوة قد تمهد لاستحواذها على المشروع بعد خروج شركة لوك أويل الروسية على خلفية العقوبات الأمريكية المفروضة عليها.

وفي 23 فبراير/شباط 2026، أعلنت وكالة رويترز أن شيفرون حصلت على حقوق التفاوض الحصرية لمدة عام واحد، بموجب اتفاقية إطار. تتيح هذه الاتفاقية نقل العقد مؤقتاً إلى شركة نفط البصرة، على أن يُحال لاحقاً إلى شيفرون بعد استكمال المفاوضات.

ونقلت الوكالة عن بيان لمكتب رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن الاتفاقية “ضامنة للتفاوض الحصري لمدة عام إلى شركة شيفرون، بموجب المعايير التي تم الاتفاق عليها بين الطرفين”.

وكان العراق قد أمّم الحقل الشهر الماضي بعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات على لوك أويل، في إطار الضغط الغربي على روسيا لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بحسب رويترز.

مكانة الحقل

ويعد “غرب القرنة 2” أحد أكبر حقول النفط في العالم، إذ يمثل نحو 0.5% من إمدادات النفط العالمية، وحوالي 10% من إنتاج العراق. ويقع الحقل في جنوب شرقي البلاد قرب الحدود الإيرانية.

وأفادت رويترز بأن المحادثات ستتضمن تبادل بيانات سرية. وأن الاتفاقية تتطلب موافقة مجلس الوزراء العراقي، إضافة إلى موافقات أخرى من بينها موافقة مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية.

كما أشارت إلى أن شيفرون تضغط لتحسين العوائد الاقتصادية من المشروع كشرط للمضي قدماً في الصفقة.

وفي السياق ذاته، ذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن الحكومة العراقية وقّعت أيضاً اتفاقيتي مبادئ أولية. الأولى بين شركة نفط البصرة وشيفرون لنقل إدارة حقل غرب القرنة 2. والثانية مع شركتي نفط ذي قار والشمال لتطوير حقل الناصرية وأربع رقع استكشافية في محافظة ذي قار، إلى جانب تطوير حقل بلد في محافظة صلاح الدين.

وكان مجلس الوزراء العراقي قد وافق الأسبوع الماضي على “تسوية ودية” مع لوك أويل لنقل العمليات البترولية إلى شركة نفط البصرة. مع منح الشركة الروسية مهلة حتى 28 فبراير/شباط الحالي لبيع أصولها، وفق ما أوردته رويترز.

وتمثل الصفقة المحتملة دفعة جديدة لتوسع شيفرون في العراق، بعد إتمامها صفقة الاستحواذ على شركة هيس الأميركية بقيمة 53 مليار دولار في 2025، في إطار توسعها الدولي.

من المتوقع أن تستمر المفاوضات بين شيفرون والحكومة العراقية خلال العام المقبل. يبقى أن نرى ما إذا كانت شيفرون ستتمكن من تأمين الشروط الاقتصادية المرغوبة، وما إذا كانت جميع الموافقات التنظيمية الضرورية ستصدر في الوقت المناسب.

شاركها.
Exit mobile version