ارتفاع أسعار الذهب في مصر .. محركات الصعود وتوقعات السوق

القاهرة، مصر – شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفاعًا ملحوظًا في تعاملات الأحد 22 فبراير 2026، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر طلبًا وانتشارًا في البلاد، مستوى 6925 جنيهًا مصريًا، مقارنة بـ 6600 جنيه في نهاية الأسبوع الماضي. تزامن هذا الصعود المحلي مع ارتفاع في سعر الأوقية (الأونصة) في الأسواق العالمية، التي أغلقت نهاية الأسبوع عند 5108 دولارات.

تأتي هذه الزيادة في ظل مؤشرات عالمية تدعم صعود المعدن الأصفر، الذي يعتبر ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين الاقتصادي. وتشمل الأسعار المعلنة في مصر، وفقًا لموقع “آي صاغة”، سعر جرام الذهب عيار 24 عند 7914 جنيهًا، وعيار 22 عند 7255 جنيهًا، بينما سجل عيار 18 حوالي 5935 جنيهًا. أما جنيه الذهب، فقد بلغ سعره 55400 جنيه، مع الأخذ في الاعتبار أن هذه الأسعار لا تشمل مصنعية الذهب والدمغة والضرائب.

العوامل المؤثرة على صعود الذهب

تتأثر أسعار الذهب في مصر بعدة عوامل متداخلة، أبرزها سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري، حيث أن الذهب سلعة تسعر عالميًا بالدولار. أي ارتفاع في سعر الدولار محليًا، سواء نتيجة لسياسات نقدية أو لتغيرات في الموازين التجارية، ينعكس بشكل مباشر على تكلفة استيراد الذهب وبالتالي على سعره في السوق المحلية.

إلى جانب ذلك، تلعب عوامل العرض والطلب العالمية دورًا رئيسيًا. التوترات الجيوسياسية، أو التوقعات الاقتصادية المتشائمة، تدفع المستثمرين نحو الذهب كأداة لتحوط استثماراتهم، مما يزيد من الطلب العالمي عليه ويرفع سعره. كما أن معدلات التضخم، سواء المحلية أو العالمية، يمكن أن تحفز الطلب على الذهب كأصل يحافظ على قيمته على المدى الطويل.

توقعات السوق ومستقبل أسعار الذهب

يبقى مستقبل أسعار الذهب مرهونًا بتطورات الأوضاع الاقتصادية والجيوسياسية على الساحتين المحلية والعالمية. تشير التحليلات الأولية إلى أن العوامل التي أدت إلى الارتفاع الأخير قد تستمر في دعم أسعار المعدن الأصفر خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استمرت الضغوط التضخمية وعدم اليقين الاقتصادي.

ومع ذلك، فإن أي تغيرات مفاجئة في السياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى، أو تحسن في الاستقرار الاقتصادي العالمي، قد يؤثر على اتجاهات أسعار الذهب. يبقى المستثمرون والمستهلكون في السوق المصرية يتابعون عن كثب هذه المتغيرات لتقييم الفرص الاستثمارية واتخاذ القرارات المناسبة.

شاركها.
Exit mobile version