أكد حميد قنبري، مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون الدبلوماسية، أهمية تحقيق الولايات المتحدة لمنافع اقتصادية ملموسة ومستدامة من أي اتفاق نووي مستقبلي، معتبرًا أن هذه المنافع لم تتحقق بالكامل من الاتفاق السابق الذي أبرم عام 2015. تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التوقعات لجولة جديدة من المفاوضات بين واشنطن وطهران.

شدد قنبري على أن المنافع الاقتصادية المرجوة يجب أن تكون في قطاعات ذات عائد مرتفع وسريع، قائلًا: “إذا اقترحنا مجالات شديدة الصعوبة، أو منخفضة العائد الاقتصادي، أو توجد بشأنها حساسيات داخلية جدية، فلن نصل إلى اتفاق”. وأوضح أن المجالات الاقتصادية المقترحة يجب أن تكون أقل حساسية داخلية، مستشهدًا بقطاعات الطاقة والنفط والغاز والاستثمارات في التعدين، بالإضافة إلى مجالات محددة لتنمية المدن، وحتى شراء الطائرات. كما أشار إلى أن استرداد الأموال الإيرانية المجمدة سيكون مكونًا أساسيًا في أي اتفاق محتمل، مع وجود صيغ مختلفة لذلك، إما دفعة واحدة أو بشكل تدريجي مقابل تنفيذ بنود الاتفاق.

كان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد ألمح قبل انطلاق المفاوضات في مسقط إلى إمكانية تشكيل أوجه تعاون مع الولايات المتحدة في مجالات ك الطاقة وغيرها، حال التوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي ورفع العقوبات.

جولة جديدة للمحادثات النووية

ونقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أمريكي ومصادر مطلعة أن جولة ثانية من المحادثات النووية بين واشنطن وطهران من المتوقع عقدها في جنيف يوم الثلاثاء المقبل. تهدف هذه المحادثات الهامة إلى التوصل لاتفاق يمنع التصعيد واندلاع حرب في المنطقة.

وبحسب المصادر، سيقود وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي جهود الوساطة في هذه اللقاءات. ومن المرجح أن يشارك من الجانب الأمريكي المبعوث إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. ومن المتوقع أن يترأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي.

كشف موقع “أكسيوس” أيضًا أن الوزير العُماني قد أعد وثيقة تتضمن رسائل هامة بشأن المحادثات النووية، وذلك بناءً على مكالمة سابقة مع ويتكوف. وقد قام بتقديم هذه الوثيقة إلى أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، خلال زيارته لمسقط الأسبوع الماضي، بهدف إيصالها إلى القيادة الإيرانية.

تتجه الأنظار الآن إلى جنيف وترقب ما ستسفر عنه هذه الجولة من المحادثات، خاصة فيما يتعلق بالضمانات الاقتصادية لإيران ومدى استعداد الأطراف للتوصل إلى حلول وسط.

شاركها.
Exit mobile version