القاهرة – 17 فبراير 2026: يُعد الفول المدمس، المعروف عالميًا بالفول المصري، طبقًا أصيلًا يتصدر موائد السحور في مصر والعديد من الدول العربية، مقدمًا وجبة متكاملة غنية بالعناصر الغذائية الأساسية. يتميز هذا الطبق بنكهته الفريدة التي تنتج عن مزيج من الكمون المطحون، الأعشاب الطازجة، الليمون، الثوم، الخل، وأحيانًا الفلفل الحار. تتجاوز فوائده مجرد كونه وجبة شهية، ليشمل دعمًا صحيًا كبيرًا للصائمين بفضل احتوائه على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية، بالإضافة إلى خضروات كالطماطم والبصل، وبروتينات مثل البيض والجبن، ودهون صحية مثل الطحينة وزيت الزيتون.
يصف الكاتب والمؤلف الأمريكي، سوزي كرادشة، الفول المدمس بأنه “وليمة نباتية بسيطة لكنها شهية”، مشيرًا إلى أنه يتألق مع أطباق جانبية مثل الفلافل والحمص والطحينة. وتضيف كرادشة أن الفول، بتاريخه العريق كأحد البقوليات التي تُزرع في الشتاء، أصبح جزءًا لا يتجزأ من المطبخ الشرق أوسطي وحمية البحر الأبيض المتوسط منذ القرن الرابع الميلادي. وهو، كغيره من البقوليات، مصدر ممتاز للألياف الغذائية، البروتين، والحديد.
الكلمة المفتاحية الرئيسية: الفول المصري
المكونات الأساسية لطبق فول متوسطي
تُفضل الكاتبة سوزي كرادشة في تحضير طبق الفول المدمس المتوسطي الاعتماد على أربعة مكونات رئيسية لضمان الحصول على أفضل نكهة وقيمة غذائية. يأتي الفول في المقدمة، حيث يمكن استخدام النوع المعلب لتوفير الوقت، أو نقع الفول الجاف طوال الليل وطهيه حتى ينضج تمامًا. يلي ذلك تتبيلته ببهارات البحر الأبيض المتوسط، مثل الكمون المطحون الذي يمنح نكهة مميزة ويساعد على الهضم، مع صلصة حارة محضرة من الثوم المهروس والفلفل الحار وعصير الليمون الطازج لتخفيف حدة الفلفل.
تأتي الدهون في المرتبة الثالثة، حيث يُفضل زيت الزيتون البكر الممتاز لإضفاء نكهة مميزة وقوام مخملي، ويمكن استخدام زيوت أخرى كزيت الذرة أو الزبدة الطبيعية حسب الرغبة. وأخيرًا، تُضاف المكونات الطازجة لتعزيز النكهة والقيمة الغذائية، مثل البقدونس المفروم، مكعبات الطماطم، والبصل، أو البصل الأخضر.
الفوائد الصحية للفول المصري
تشير أبحاث نُشرت عام 2022 إلى أن الفول المصري يمتلك قيمة غذائية عالية، فهو غني بالبروتينات، الكربوهيدرات، الفيتامينات المتعددة، حمض الفوليك، النياسين، وفيتامين “سي”. كما أنه مصدر غني بالألياف الغذائية والعناصر الغذائية الهامة. وبحسب اختصاصية التغذية ليلا ماركيز، يقدم الفول المدمس المصري فوائد صحية متعددة، منها دعم صحة القلب والأوعية الدموية، والمحافظة على ضغط دم طبيعي بفضل محتوياته من البوتاسيوم والمغنيسيوم.
يعتبر الفول من البروتينات النباتية الأساسية التي تدعم إصلاح العضلات ونموها، ويعزز الشعور بالشبع، مما يساعد في إدارة الوزن. ويُصنف الفول كأحد أرخص مصادر البروتين المركزة، حيث يحتوي على ما يقارب ضعف محتوى البروتين الموجود في الحبوب الأخرى، وبجودة عالية نظرًا لاحتوائه على معظم الأحماض الأمينية الأساسية، ما جعله يُعرف بـ “لحم الفقراء”.
تساهم الألياف الغذائية الموجودة في الفول في تحسين صحة الجهاز الهضمي، وخفض مستويات الكوليسترول الضار، وتنظيم مستويات السكر في الدم. ويأتي حمض الفوليك، وفيتامين “بي” الضروري لتكوين خلايا الدم الحمراء، بالإضافة إلى دوره في تحسين المزاج والوظائف الإدراكية. كما يعتبر الفول مصدرًا مهمًا للحديد، النحاس، الزنك، المنغنيز، المغنيسيوم، وفيتامين “كيه”، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة التي تساعد في إبطاء عملية الشيخوخة.
الكلمة المفتاحية الثانوية: فوائد الفول
الكلمة المفتاحية الثانوية: قيمة غذائية
آثار جانبية محتملة واحتياطات قبل تناول الفول
تنوه ليلا ماركيز إلى وجود 5 آثار جانبية محتملة واحتياطات يجب أخذها في الاعتبار عند تناول الفول. أولها هو التسمم بالفول، وهو اضطراب وراثي يؤثر على بعض الأشخاص، خاصة من أصول شرق أوسطية، ويتسبب في فقر دم حاد. كما قد تحدث بعض التفاعلات التحسسية تجاه الفول، وإن كانت أقل شيوعًا مقارنة ببقوليات أخرى.
يجب الانتباه إلى تفاعل الفول مع بعض مضادات الاكتئاب، حيث قد يؤدي محتواه من “التيرامين” إلى ارتفاع خطير في ضغط الدم عند تناوله مع فئة معينة من هذه الأدوية. وقد يسبب الفول أيضًا اضطرابات في الجهاز الهضمي مثل الغازات والانتفاخ لدى بعض الأفراد، خاصة عند الإفراط في تناوله، على الرغم من أن النقع والطهي الجيد يقللان من هذه الآثار. أخيرًا، يحتوي الفول على “مضادات تغذية” قد تعيق امتصاص بعض المعادن، لكن النقع والطهي يقللان من هذه التأثيرات.
الكلمة المفتاحية الثانوية: أضرار الفول
الكلمة المفتاحية الثانوية: مضادات الأكسدة


