حمام القلابي في سفوان: مزاد استثنائي يبيع طيراً بـ 16 مليون دينار

شهد قضاء سفوان الحدودي، غرب محافظة البصرة جنوبي العراق، مزاداً علنياً استثنائياً لبيع طيور حمام “القلابي”، حيث تم بيع أحد هذه الطيور بمبلغ وصل إلى 16 مليون دينار عراقي، أي ما يعادل حوالي 12.3 ألف دولار أمريكي. حضر المزاد عدد لافت من مربي الحمام والهواة من دول عدة، مما يبرز الأهمية الاقتصادية والثقافية لهذا النوع من الحمام.

وقد انتشرت مقاطع فيديو وصور عبر المنصات العراقية والإعلام المحلي توثق تفاصيل هذا المزاد السنوي. اجتذب المزاد مربين من دول مثل السعودية، الكويت، والأردن، بالإضافة إلى مشاركين عراقيين، للتنافس على اقتناء طيور مميزة من سلالة حمام القلابي، المعروفة بخصائصها الفريدة.

القيمة الاستثمارية لحمام القلابي

أكد أحد المشاركين في المزاد أن شراء حمامة “قلابي” بهذا المبلغ الكبير لا يعتبر مجرد إنفاق، بل هو استثمار مربح بالنسبة للمربين المتخصصين. وأوضح أن العائدات المتوقعة من بيع إنتاج هذه الطيور مستقبلاً، سواء كانت فراخاً جديدة أو طيوراً ذات خصائص مميزة، قد تتجاوز بكثير القيمة الأصلية لشرائها.

يُعرف حمام القلابي بجمال شكله وقدراته الخاصة، مما يجعله مطلوباً في أسواق تربية الحمام. يرجع هذا الطلب إلى عدة عوامل، منها رغبة الهواة في اقتناء طيور نادرة ومميزة، بالإضافة إلى اهتمام المربين بالسلالات التي يمكن أن تحقق أرباحاً جيدة من خلال التكاثر والبيع.

أهمية المزاد الدولي في سفوان

يعتبر مزاد سفوان نقطة جذب مهمة للمهتمين بتربية الحمام على المستوى الدولي. إن وجود مشاركين من دول مختلفة يعكس السمعة التي اكتسبها هذا الحدث، والفرص التجارية التي يوفرها. كما يساهم في تبادل الخبرات والمعرفة بين المربين من مختلف الثقافات.

تُعد البصرة، وبشكل خاص قضاء سفوان، مركزاً تقليدياً لتربية الحمام، وتستضيف هذه الأسواق والمزادات منذ سنوات. هذه الفعاليات لا تدعم الاقتصاد المحلي فحسب، بل تحافظ أيضاً على التراث الثقافي المرتبط بتربية الحمام في المنطقة.

الآفاق المستقبلية لتجارة حمام القلابي

يشير الاهتمام الكبير والحجم الكبير للصفقات في مزاد سفوان إلى استمرار نمو سوق حمام الزينة والطيور المميزة. يرى الخبراء أن الاستثمار في هذه الطيور قد يشهد مزيداً من التوسع، مع تزايد الطلب على السلالات النادرة والفريدة.

ومع ذلك، يظل نجاح الاستثمار مرتبطاً بالخبرة والمعرفة المتخصصة في تربية ورعاية هذه الطيور. يتطلب الأمر فهماً دقيقاً للسلالات، واحتياجاتها الغذائية، وطرق تكاثرها، بالإضافة إلى القدرة على تسويق الإنتاج بفعالية.

ماذا بعد مزاد سفوان؟

من المتوقع أن تستمر مزادات الحمام في سفوان، وأن تشهد تطورات إضافية في السنوات القادمة. يبقى السؤال المطروح هو مدى استمرار هذا الزخم في زيادة أسعار الطيور، وكيف ستتأثر السوق المحلية والدولية بهذه الارتفاعات. كما أن هناك حاجة لمزيد من الدراسات حول الجدوى الاقتصادية طويلة الأجل لتربية حمام القلابي، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية المحتملة.

شاركها.
Exit mobile version