حميد أشقر يستعيد فيديو صادم لإنقاذ طفلة من الغرق في سيدي قاسم
في حادثة أعادت تسليط الضوء على المخاطر التي تشكلها السيول، نجح صانع المحتوى المغربي حميد أشقر في استعادة مقطع فيديو وثق لحظة إنقاذ بطولية لطفلة صغيرة من الغرق، عقب انقلاب جرار وسط مياه الفيضانات التي اجتاحت إقليم سيدي قاسم قبل أسابيع. المقطع، الذي تم تصويره بواسطة كاميرا مثبتة في نظارات ذكية كان يرتديها أشقر، يكشف عن تفاصيل مرعبة لتلك اللحظات العصيبة.
أفاد أشقر بأن النظارات الذكية التي كان يرتديها تعرضت لأضرار خلال حادث الانقلاب، مما حال دون تمكنه من استعراض التسجيل في حينه. لكن جهوداً مؤخراً تكللت بالنجاح في استعادة المحتوى، لينشره عبر حسابه الرسمي على منصة إنستغرام، ناشراً معه قصة مؤثرة عن بسالة الأهالي وخطورة الظروف الطبيعية.
تفاصيل الفيديو الذي وثق لحظة الإنقاذ
يوثق الفيديو، الذي انتشر على نطاق واسع عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، المشاهد المروعة التي عاشها ركاب الجرار، وخاصة الطفلة التي وجدت نفسها محاصرة بالمياه المتدفقة. تظهر اللقطات، التي تم التقاطها من زاوية لم يكن إدراكها كاملاً لأشقر أثناء انشغاله بالمساعدة، حجم الخطر الذي واجهته الطفلة وكيف تمكن الأهالي من التدخل السريع لإنقاذها.
أوضح حميد أشقر أنه لم يكن على دراية كاملة بكل ما جرى لحظة وقوع حادث انقلاب الجرار. وأضاف أن الكاميرا الموجودة في نظاراته الذكية التقطت المشهد من منظور مختلف، وهو ما سمح بالاطلاع على تفاصيل لم ينتبه إليها أثناء انشغاله بعملية البحث والإنقاذ.
الفيضانات في شمال المغرب وتداعياتها
شهدت مناطق عدة في شمال المغرب فيضانات ناجمة عن الارتفاع الكبير في منسوب المياه ببعض الأنهار، وذلك إثر الأمطار الغزيرة التي هطلت مؤخراً. وأدت هذه الظروف الجوية إلى نزوح آلاف السكان من منازلهم، إلا أن العديد منهم تمكن من العودة إلى ديارهم في الأيام القليلة الماضية بعد انحسار المياه.
تأتي حادثة الإنقاذ في سيدي قاسم لتؤكد مجدداً على المخاطر الكبيرة التي قد تنجم عن التنقل في المناطق المتضررة من السيول وارتفاع منسوب الأنهار خلال فترات التساقطات المطرية الغزيرة. وتشكل مثل هذه الأحداث تذكيراً بأهمية اتخاذ الحيطة والحذر والامتثال للإرشادات الصادرة عن السلطات المحلية في ظل الظروف الجوية الاستثنائية.
استعادة الفيديو ودروس مستفادة
يُعد استعادة حميد أشقر لهذا المقطع دليلاً على أهمية التكنولوجيا في توثيق الأحداث، حتى في ظل الظروف الصعبة. كما أن نشره يساهم في رفع مستوى الوعي العام بمخاطر التنقل في المناطق المعرضة للفيضانات، وتشجيع ثقافة الاستعداد والاستجابة للكوارث الطبيعية.
إن التقاط الفيديو من خلال النظارات الذكية طرح جانباً جديداً للحادثة، حيث كشف عن تفاصيل لم يكن صانع المحتوى نفسه على دراية بها وقت وقوعها. هذا يبرز قيمة الوثائق البصرية التي يمكن أن تقدم رؤى أعمق للأحداث، وتساهم في فهم أفضل لما حدث.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تساهم هذه الحادثة والفيديو المصاحب لها في زيادة النقاش حول سبل تحسين البنية التحتية وإجراءات السلامة في المناطق المعرضة للفيضانات في المغرب. وينتظر أن تستمر الجهود المبذولة لتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية السلامة خلال الأزمات الطبيعية، مع التركيز على أهمية تقييم المخاطر والاستجابة السريعة.


