شهدت قرية باسوس في محافظة القليوبية المصرية، واقعة جنائية مروعة في أول أيام شهر رمضان المبارك، حيث تعرض رجل وابنه الصغير لهجوم مسلح أثناء عودتهما من صلاة التراويح. وقد أثارت الحادثة حالة من الفزع والاستنكار بين أهالي القرية، وتمكنت الأجهزة الأمنية من القبض على المتهمين، مما يثير تساؤلات حول أسباب هذه الجرائم ومدى انتشارها.

ففي مساء يوم 21 فبراير 2026، وبينما كان المواطن أحمد مرسي برفقة ابنه ذي الخمس سنوات عائدين إلى منزلهما بعد أداء صلاة التراويح، فوجئا بترصد مجموعة من المسلحين الذين اعتدوا عليهما بأسلحة نارية وبيضاء. أسفر الهجوم عن إصابة الأب بعدة جروح بليغة، في حين أصيب الطفل بطلق ناري استدعى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج العاجل.

وثقت كاميرات المراقبة المتواجدة بالمنطقة لحظات الاعتداء الوحشي، حيث أظهر الفيديو المقتضب الأب وابنه وهما يتعرضان لهجوم المسلحين الذين فروا هاربين عقب تنفيذ جريمتهم. وقد ساهم هذا الفيديو في تكثيف جهود البحث عن الجناة.

وكشف شقيق المجني عليه أن الهجوم لم يكن وليد الصدفة، بل جاء على خلفية خلافات سابقة بين المتهمين وأحمد مرسي. وأشار في تصريحاته إلى أن المتهمين معروفون بسلوكياتهم الإجرامية واعتيادهم ممارسة أعمال البلطجة وفرض نفوذهم على سكان المنطقة، مما يبرز وجود مجموعات تقوم بتعكير صفو الأمن العام.

وأفادت شهادات أخرى من أقارب المتهمين أن جذور الخصومة تعود إلى نحو عام، حيث سبق واتهم المجني عليه بالتسبب في كسر ساق أحد أفراد عائلة المتهمين. هذا التراكم للخلافات الشخصية قد يكون الدافع الرئيسي وراء هذا الاعتداء الذي تميز بالعنف الشديد، مما يطرح تساؤلات حول كيفية إدارة النزاعات داخل المجتمعات.

استنكار واسع وتفاعل على وسائل التواصل

لاقت الحادثة المروعة استنكاراً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبر رواد الشبكة العنكبوتية عن غضبهم وألمهم لما تعرض له الأب والطفل. وقد تم رصد تفاعلاتهم في حلقة برنامج “شبكات” بتاريخ 21 فبراير 2026.

عبر مغردون عن تضامنهم مع الأب، مشيرين إلى هول الموقف الذي يتعرض فيه الوالد للعجز أمام الاعتداء على ابنه. وتساءل آخرون عن الأسباب التي تغذي هذا النوع من العنف، رابطين بينه وبين الأعمال الدرامية التي قد تشجع على البلطجة.

كما طُرحت تساؤلات حول هوية الجناة وكيفية انتشارهم بهذه الصورة، وما إذا كانت هناك جهات تقف خلفهم أو تدربهم على ارتكاب الجرائم.

وقد عبر البعض عن شعورهم باليأس من الوضع الأمني، مؤكدين على ضرورة أن يحمي كل فرد نفسه في ظل ما وصفوه بالانفلات الأمني.

من جانبها، سارعت وزارة الداخلية المصرية بالإعلان عن نجاح قوات الأمن في إلقاء القبض على جميع المتهمين في هذه القضية. وأكدت الوزارة في بيانها أنه تم ضبط الأسلحة المستخدمة في الاعتداء، وجارٍ اتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيالهم.

وينتظر الآن ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية من كشف تفاصيل القضية ومحاسبة الجناة بالعدالة. كما يظل السؤال قائماً حول الإجراءات التي ستتخذ لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث، وما إذا كانت هناك خطط أمنية شاملة لمعالجة جذور مشكلة البلطجة والخلافات الشخصية المتصاعدة في بعض المناطق.

شاركها.
Exit mobile version