طالب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، بدور أكبر لبلاده في الدفاع والأمن الأوروبي، مؤكداً أن الوقت قد حان لإدراج تركيا ضمن آليات الأمن الأوروبية.
وقال أردوغان، في تصريحات أدلى بها للصحفيين على متن طائرته عقب عودته من إثيوبيا، إن باستبعاد تركيا من المنظومات الأمنية الأوروبية، فإن الاتحاد الأوروبي يظل أسير أجندات ضيقة لا يمكن فهمها في ظل التحولات العالمية المتسارعة.
تركيا تطالب بدور أكبر في الأمن الأوروبي
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على ضرورة إزالة الحواجز الأيديولوجية التي تعيق اندماج تركيا الكامل مع أوروبا، معتبراً أن ذلك من شأنه أن يعزز من قوة القارة الأوروبية.
وانتقد أردوغان المواقف الأوروبية التي تستبعد تركيا وتتجاهل الحقائق على أرض الواقع، واصفاً إياها بغير المنطقية.
وفي سياق متصل، أوضح أردوغان أن أي محاولة لبناء هيكل دفاعي جديد في أوروبا ستكون غير مكتملة بدون مشاركة تركيا الفعالة.
وشدد على القوة والمكانة التي يحتلها الجيش التركي حالياً، حيث وصفه بأنه أحد أكبر الجيوش وأكثرها فاعلية ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، مؤكداً الثقة التامة في قدرات الجيش التركي.
وأشار الرئيس التركي إلى أن هذه المكانة تضع تركيا في مصاف الدول التي لا تكتفي بالوعود الكلامية، بل تثبت قوتها من خلال الأفعال على أرض الواقع.
جاءت تصريحات أردوغان اليوم، 18 فبراير 2026، لتؤكد على أهمية الدور التركي في أي معادلة أمنية دائمة لأوروبا.
تجدر الإشارة إلى أن تركيا انضمت إلى حلف الناتو بتاريخ 18 فبراير 1952، وذلك في إطار جهود بناء دفاع جماعي في مواجهة التهديدات السوفياتية بعد الحرب العالمية الثانية.
ماذا بعد؟
يبقى السؤال حول استجابة الدول الأوروبية لهذه المطالب التركية، وقدرتها على تجاوز الحواجز الأيديولوجية والسياسية لتعزيز التعاون الأمني.



