يواجه لاعبو التزلج الفني مأزقاً غير متوقع قبل يومين فقط من انطلاق دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو (كورتينا) بإيطاليا، في ظل احتمال حظر استخدام بعض المقطوعات الموسيقية التي بُنيت عليها برامجهم الأولمبية، ما يضع استعداداتهم في مهب الريح.
وفي وقت ينشغل فيه عالم التزلج الفني بجدل موسيقيّ غير مألوف مرتبط بشخصيات «المينيونز» الشهيرة والمشاغبة، تجد بطلة الولايات المتحدة آمبر جلين نفسها في قلب هذه «الملحمة»، كما تصفها، بعدما أصبح برنامجها محطّ نقاش واسع بسبب حقوق الموسيقى.
وتبدو الأزمة مألوفة في ظاهرها لكل متزلج، غير أن جلين ترى فيها التزاماً شخصياً لا يمكن التراجع عنه. وقالت، اليوم (الأربعاء)، إنها وعدت الجمهور بمشاهدة «المينيونز» في الأولمبياد، مضيفة: «لقد وعدت الناس بأنهم سيشاهدون المينيونز في الألعاب الأولمبية، ولا أريد أن أكون كاذبة».
وتكمن المشكلة في تعقيدات حقوق الملكية الموسيقية، إذ يمكن أن تُقسَّم حقوق أغنية واحدة بين عدد كبير من الفنانين والشركات والجهات المختلفة. وبالنسبة لمتزلج من الطراز الرفيع، فإن الأمر يتطلب بذل أقصى الجهود للحصول على جميع الموافقات اللازمة، مع القلق الدائم من ظهور اعتراض مفاجئ في اللحظات الأخيرة.
وأوضحت جلين: «لقد بذلنا قصارى جهدنا لتوضيح كل شيء، وفعلنا كل ما نستطيع، لكن بصراحة قد يقرر المنتج في النهاية ببساطة: لا بأس، لا داعي لذلك».
وأضافت أنها تتابع باستمرار، عبر القنوات المتاحة لها، ما إذا كانت الأمور تسير بوضوح، معربة عن أملها في ألا تتلقى رسالة إلكترونية تفيد بأن الجهة المالكة قررت منع استخدام الموسيقى، مؤكدة أن هذه العملية كانت مرهقة للغاية بالنسبة لكثير من المتزلجين.
وتزداد تعقيدات الملف في حالة المتزلج الإسباني توماس – لورينك جوارينو ساباتيه، الذي استلهم برنامجه القصير من شخصيات «المينيونز»، إذ يعتمد برنامجه على مزيج من 4 أغانٍ مختلفة من السلسلة نفسها.
حتى يوم الأربعاء، كان قد حصل على الموافقة لاستخدام ثلاث منها، بينما يعمل حالياً على نيل إذن من فاريل ويليامز لاستخدام الأغنية الرابعة، وفق ما نقلته جلين.
وفي هذا السياق، أكدت جلين أنها تفضل ترك مهمة طلب الأذونات الموسيقية لفريقها، في وقت يتبع فيه زميلها في المنتخب الأميركي إيليا مالينين، أحد أبرز المرشحين للفوز بالميدالية الذهبية في منافسات الرجال، نهجاً مختلفاً وأكثر شخصية.
وقال مالينين إن هذه المسألة تقلق الجميع، موضحاً: «بالنسبة لي تحديداً، أحب اختيار مقطوعات موسيقية فريدة أتزلج على أنغامها، وأفضل التواصل مباشرة مع الفنان ومحاولة الحصول على الإذن بهذه الطريقة. في أغلب الأحيان يكون الأمر في صالحي، وخصوصاً هذا العام، حيث كان الجميع متفائلين وداعمين للغاية».
أما جلين، فتؤدي برنامجها القصير على أنغام أغنية «مثل الصلاة» لمادونا، وتشير مازحة إلى أن أي اعتراض محتمل قد يكون موضع ترحيب منها. وقالت: «إذا تلقيت رسالة من مادونا تقول فيها إنها لا تريدني أن أتزلج على موسيقاها، فسأكون سعيدة جداً بتلقي رسالة منها، لكن دعونا نأمل ألا يحدث ذلك».


