أكّد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الخميس، أنّ إيران تتواصل مع الأطراف الدولية كافة، لا سيما تركيا وروسيا بشأن الملف السوري.
وقال في تصريحات متلفزة، إنه يجب مراعاة سيادة سوريا ومشاركة جميع الفئات في تشكيل نظام يمثل جميع السوريين.
واعتبر أن “اتساع العدوان الإسرائيلي على سوريا سيمهد أرضية للإرهاب، وعلى الجميع القلق من ذلك”، وفق قوله.
تمثيل إيران الدبلوماسي في سوريا
ويتوافق حديث بقائي مع التصريحات التي أطلقها المسؤولون الإيرانيون منذ سقوط نظام بشار الأسد.
وتقول إيران منذ عدة أيام إنها حصلت على التطمينات اللازمة لإعادة افتتاح السفارة في دمشق، لكنها لم تعلن عن شكل التمثيل الدبلوماسي لإيران في سوريا.
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد أعلنت قبل يومين أنّ طهران لن تعيد فتح سفارتها في دمشق على الفور.
وقال بقائي خلال مؤتمر صحفي حينها، إنّ “إعادة فتح السفارة في دمشق تتطلّب استعدادات، لذا سنواصل هذا العمل بمجرّد توافر الظروف المناسبة من الناحية الأمنية”.
وأضاف أنّ “الأهم هو ضمان أمن السفارة وموظفيها”.
حذر ومخاوف أمنية
ويشير مراسل التلفزيون العربي في طهران حسام دياب، إلى تعدد وجهات النظر الإيرانية تجاه سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد.
فالدبلوماسية تحاول التعامل مع المشهد السوري بحذر بانتظار تكشف ملامح المرحلة القادمة، مع ضرورة الحفاظ على التواصل مع جميع الأطراف المتعلقة بالإدارة السورية الحالية.
ومن جهة أخرى، يبدي محلّلون إيرانيون وبعض الشخصيات السياسية قلقًا أمنيًا، حيث يعتبرون أن إيران خسرت “شريكًا أمنيًا إستراتيجيًا” في المنطقة ما يضع الأمن القومي الإيراني في الخطر.
فخلال عهد الأسد، انخرطت إيران في سوريا على المستويات السياسية والمالية والعسكرية، حيث أرسلت ما وصفته بـ”مستشارين عسكريين” لدعم جيش النظام في النزاع الذي استمر أكثر من 13 عامًا.
وقال بقائي: “كنا موجودين في هذا البلد بناء على دعوة الحكومة ولتقديم المشورة”. وأضاف: “لم نكن أبدًا في سوريا لدعم شخص أو مجموعة أو حزب بشكل خاص”، على حد تعبيره.


