العالم يلاحق مخالطي «هانتا».. و«الصحة العالمية» تُطمئن: هذه ليست بداية وباء
تلاحق دول العالم، منذ الخميس، الأشخاص الذين غادروا السفينة السياحية “إم في هونديوس” قبل اكتشاف فيروس “هانتا”، وكل من خالطهم، لمنع أي انتشار محتمل للفيروس. يأتي هذا عقب تسجيل 8 حالات مؤكدة أو مشتبه بها، بينها 3 وفيات، على متن السفينة.
تتبع المخالطين لفيروس هانتا
أكدت منظمة الصحة العالمية أن الوضع الراهن، على الرغم من سلالة “الأنديز” من فيروس “هانتا” التي يمكن أن تنتقل بين البشر نادراً، لا يمثل بداية وباء أو جائحة، وأن الخطر على عامة الناس لا يزال منخفضاً. تأتي هذه التصريحات لتخفيف القلق العالمي بعد تفشي فيروس هانتا.
توفي ثلاثة أشخاص جراء تفشي الفيروس على متن السفينة “إم في هونديوس”، وهم زوجان هولنديان وسيدة ألمانية. وأعلن مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، عن رصد 8 حالات، منها 5 مؤكدة بفيروس هانتا و3 مشتبه بها. وأوضح أن فترة حضانة فيروس “الأنديز” قد تصل إلى ستة أسابيع، مما يعني احتمالية ظهور حالات إضافية.
شددت منظمة الصحة العالمية على أن هذا التفشي “ليس بداية وباء أو جائحة”، بل هو “فرصة للتذكير بأهمية الاستثمار في الأبحاث المتمحورة حول مسببات الأمراض”، مشيرة إلى أن العلاجات واللقاحات ووسائل التشخيص تنقذ الأرواح.
من جهته، أفاد مشغّل السفينة بأنه تم التواصل مع جميع الركاب الذين نزلوا في جزيرة سانت هيلينا بجنوب المحيط الأطلسي في 24 أبريل، والذين ينتمون إلى 12 دولة على الأقل، بما في ذلك 7 بريطانيين و6 أميركيين. وسُجلت أول إصابة مؤكدة بهذا التفشي مطلع شهر مايو.
في مؤتمر صحافي، أكدت المديرة المعنية بإدارة الأوبئة والجوائح في منظمة الصحة العالمية، ماريا فان كيرخوف، أن “هذا ليس فيروس كورونا، بل هو فيروس مختلف تماماً”، مستبعدةً تكرار الوضع الذي واجهته المنظمة قبل ست سنوات. وتعمل المنظمة على إعداد إرشادات تفصيلية للتعامل مع الركاب المتبقين على متن السفينة المتجهة إلى جزر الكناري، والتي من المتوقع وصولها نهاية الأسبوع.
تعمل شركة “أوشن وايد إكسبيديشنز” حالياً على تحديد بيانات جميع الركاب وأفراد الطاقم الذين صعدوا إلى السفينة أو غادروها منذ 20 مارس. وكان الزوجان الهولنديان، اللذان يُعتقد أنهما أول حالتين، قد صعدا إلى السفينة في 1 أبريل.
أجلت السلطات الهولندية سيدة هولندية من طائرة في جوهانسبرغ في 25 أبريل بسبب تدهور حالتها الصحية، وتوفيت قبل وصولها إلى هولندا. وتخضع مضيفة في شركة طيران “كيه إل إم” خالطت السيدة المتوفاة للعلاج في مستشفى بأمستردام بعد ظهور أعراض محتملة لفيروس هانتا. وتتلقى السلطات الهولندية اتصالات يومية من أفراد طاقم وركاب ساعدوا السيدة المتوفاة لإجراء فحوص صحية.
تراقب المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) الوضع عن كثب، مؤكدة أن الخطر على الجمهور الأميركي يبدو منخفضاً. تتابع إدارة الصحة العامة في ولاية جورجيا حالتي مقيمين عادا من السفينة دون ظهور أعراض، كما تراقب إدارة الخدمات الصحية في أريزونا مقيماً آخر كان على متن السفينة. وتشير تقارير إلى أن ولاية كاليفورنيا تتابع عدداً من المقيمين الذين كانوا على متن السفينة.
في فرنسا، يخضع مواطن خالط شخصاً مصاباً للفحص، بينما أكدت سنغافورة خضوع شخص غادر السفينة مبكراً للعزل. أُجلي ثلاثة مرضى من السفينة، حيث نُقل اثنان إلى هولندا وواحد إلى ألمانيا. وأكد مستشفى في دوسلدورف أن الحالة المنقولة إلى ألمانيا تعتبر “مخالِطة” تخضع للفحوص، وليس حالة إصابة مؤكدة. كما أُدخل شخص إلى مستشفى في سويسرا بأعراض تتوافق مع الإصابة بفيروس هانتا، بينما نصحت السلطات الصحية الدنماركية مواطناً عاد إلى بلاده بعد رحلته بالعزل الذاتي كإجراء احترازي.
ما التالي؟
تستمر عمليات تتبع المخالطين وتقييم المخاطر المحتملة. يترقب العالم استمرار ظهور أي حالات جديدة، خاصة مع فترة الحضانة الطويلة لفيروس “الأنديز”، ولمعرفة مدى فعالية الإجراءات الاحترازية المتخذة.


