شيعت الحركة الرياضية في غزة، يوم أمس الجمعة، حارس مرمى نادي “خدمات النصيرات” محمد الغفاري، الذي استشهد الخميس خلال محاولته إنقاذ جرحى في قصف إسرائيلي استهدف المخيم الجديد في النصيرات وسط القطاع. 

ونعى نادي خدمات النصيرات لاعبه، على حسابه في فيسبوك من خلال بيان جاء فيه: “يتقدم رئيس مجلس إدارة نادي خدمات النصيرات، وأعضاء مجلس الإدارة وأسرة النادي بأحر التعازي لآل الغفاري.. باستشهاد اللاعب محمد عبد الرحمن محمد الغفاري حارس مرمى نادي خدمات النصيرات إثر قصف مدفعي على مخيم 5 شمال مخيم النصيرات”.

وكان الحارس من أهم الوجوه الشابة التي تألقت في ملاعب الكرة الفلسطينية، حيث ساهم الغفاري البالغ من العمر 22 عامًا في صعود فريقه خدمات النصيرات لدوري الدرجة الممتازة الفلسطيني. 

شهيد وناج في مجزرة

ويتواصل نزيف القطاع الرياضي في غزة، مع استمرار العدوان الإسرائيلي والذي أسفر عن استشهاد مئات الرياضيين وتدمير كبير في منشآت القطاع، كما يأتي استشهاد الغفاري بعد يوم واحد من استشهاد زميله حارس نادي الصداقة الرياضي، ساجد العروقي (18 عامًا) في قصف إسرائيلي استهدف منزله بقطاع غزة.

وقالت مصادر محلية: إن ساجد استشهد برفقة عدد من أبناء عائلته في الاستهداف الإسرائيلي، والشهيد ساجد، هو شقيق  عبد الرحمن العروقي، الحارس الأول لنادي الصداقة، والذي قالت تقارير صحفية فلسطينية إنه نجا من الموت بأعجوبة حيث تم انتشاله من تحت الركام إثر مجزرة استهدفت عائلته بمنطقة أبو اسكندر شمال مدينة غزة، وفقد فيها 27 فردًا من العائلة.

وكانت الحركة الرياضية في قطاع غزة، قد ودعت الأسبوع الماضي، نجم نادي “بيت لاهيا” المدافع حسام المصري (27 عامًا)، الذي استشهد يوم الجمعة 22 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، باستهداف مباشر لمجموعة من الشباب شمالي القطاع، ودون سابق إنذار.

تدمير الرياضة في غزة

وبلغ عدد شهداء الحركة الرياضية والكشفية في الحرب الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أكثر من 544 شهيدًا، بينهم 353 من أسرة كرة القدم (91 طفلًا، 262 شابًا)، إضافة إلى 106 شهداء من الاتحادات الرياضية الأولمبية، و85 شهيدًا من الحركة الكشفية، وفق أخر تحديث من الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم. 

ودمر الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانه المتواصل 50 منشأة رياضية في القطاع.

وترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 149 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.

شاركها.
Exit mobile version