استقالة الرئيس التنفيذي لـ«دافوس» بعد كشف صلته بإبستين
أعلن بورغه برِندِه، الرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي، الجهة المنظمة لقمة دافوس السنوية، استقالته. جاءت الاستقالة بعد الكشف عن صلة له بجيفري إبستين، المُدان بجرائم جنسية، وهو ما ألقى بظلاله على المؤسسة الاقتصادية الرائدة.
وفي بيان رسمي، أوضح برِندِه أن قراره جاء بعد دراسة متأنية، معتبراً أن فترة رئاسته التي امتدت لثماني سنوات ونصف السنة كانت مثمرة، لكنه يرى أن “الوقت حان ليواصل المنتدى عمله المهم بعيداً عن أي تشويش”. تأتي هذه الخطوة بعد أن أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي في وقت سابق هذا الشهر عن إجرائه مراجعة مستقلة لعلاقة برِندِه بإبستين، بعد ورود اسمه عشرات المرات في وثائق قضائية متعلقة بالمُدان، والتي نشرتها وزارة العدل الأميركية.
تفاصيل المراجعة واستقالة المنفذ التنفيذي
أفادت نتائج المراجعة المستقلة التي أجراها المنتدى الاقتصادي العالمي، والتي أُعلنت يوم الخميس، بعدم وجود أي مخاوف إضافية تتجاوز ما جرى الكشف عنه سابقاً فيما يتعلق بعلاقة برِندِه بجيفري إبستين. ورغم هذا، عبرت المؤسسة عن تقديرها العميق لإسهامات بورغه برِندِه القيّمة، مؤكدة احترامها لقراره بالتنحي.
إثر استقالة برِندِه، أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي تعيين مديره ألويس زوينغي رئيساً تنفيذياً مؤقتاً. وستبدأ مجلس الإدارة فوراً في عملية البحث عن خلف دائم للمنصب، في خطوة تهدف إلى استعادة الاستقرار للمؤسسة.
خلفية القضية وجيفري إبستين
اشتهر جيفري إبستين بقضاياه القانونية الخطيرة، حيث أقرّ بالذنب في عام 2008 بتهمة استغلال طفلة جنسياً، وقضى 13 شهراً في السجن. وقبل وفاته في السجن عام 2019، كان يواجه اتهامات بالاتجار بالجنس، وهي اتهامات أثارت جدلاً واسعاً حول شبكته وعلاقاته.
في وقت سابق من هذا الشهر، أوضح بورغه برِندِه في بيان أنه خلال زيارة إلى نيويورك في عام 2018، تلقى دعوة لتناول العشاء مع نائب رئيس الوزراء النرويجي السابق تيري رود-لارسن وعدد من المسؤولين الآخرين. خلال العشاء، قُدِّم له جيفري إبستين على أنه “مستثمر أميركي”. وأشار برِندِه إلى أنه حضر عشاءين مماثلين في العام التالي مع إبستين، إلى جانب دبلوماسيين ورجال أعمال آخرين، وأن تفاعلاته لم تتجاوز دعوات العشاء تلك وبعض رسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية القصيرة.
وأكد برِندِه في بيانه أنه “لم يكن على دراية تامة بماضي إبستين وأنشطته الإجرامية”. مضيفاً أنه لو كان على علم بذلك، لرفض الدعوة الأولى وأي اتصالات لاحقة. واعترف برِندِه بأنه كان بإمكانه إجراء تحقيق أكثر شمولاً في تاريخ إبستين، معرباً عن أسفه لعدم قيامه بذلك.
ماذا بعد؟
مع استقالة برِندِه وتعيين رئيس تنفيذي مؤقت، يتجه المنتدى الاقتصادي العالمي نحو مرحلة جديدة، حيث يبدأ البحث عن قيادة دائمة. يبقى السؤال الأهم هو كيف ستؤثر هذه القضية على مستقبل المنتدى وسمعته، وما هي الإجراءات التي سيتم اتخاذها لضمان عدم تكرار مثل هذه المواقف في المستقبل. ستراقب الأوساط الاقتصادية والسياسية عن كثب عملية اختيار الخلف الجديد.


