لا تزال المعلومات بشأن مكان تواجد رئيس النظام السوري بشار الأسد متضاربة، منذ إطلاق الفصائل السورية المعارضة عملية “ردع العدوان” في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي لإسقاط النظام.

فبينما أكد الإعلام التابع للنظام وجود الأسد في العاصمة السورية دمشق، نقلت شبكة “سي إن إن” الإخبارية عن مصدر مطلع قوله إنّ رئيس النظام السوري “غير موجود في دمشق”.

واستشهد المصدر بأنّ “الحرس الرئاسي لم يعد منتشرًا في مكان إقامة الأسد المعتاد، ما أثار التكهنات بأنّ رئيس النظام ربما فرّ من دمشق”.

وأوضح أنّ الحرس الرئاسي تقليديًا، يوفّر طوقًا أمنيًا داخليًا للأسد، ويُسافر بعضهم معه عند تنقّله”.

وأضاف المصدر أنّ الفصائل السورية المعارضة لا تملك أي معلومات استخباراتية مؤكدة عن مكان وجود الأسد، وتواصل جهودها للعثور عليه.

وبينما نقلت الشبكة عن مسؤولين أميركيين قولهم إنّه من غير الواضح إلى أين سيغادر الأسد، رجّح مصدر مطلع في حديث لوكالة “بلومبرغ” البريطانية أن يكون رئيس النظام في طهران، أو في مسقط رأسه القرداحة بالقرب من قاعد حميميم الجوية الروسية.

اتفاق لخروج آمن

ونقل الموقع البريطاني عن مصادر مطلعة قولها إنّ الأسد يقوم بمحاولة أخيرة للبقاء في السلطة، عبر مبادرات دبلوماسية غير مباشرة مع الولايات المتحدة والرئيس المنتخب دونالد ترمب.

وقالت المصادر إنّ رئيس النظام السوري مستعد لتوقيع اتفاق يُتيح له التمسّك بالمناطق الباقية تحت سيطرته أو ضمان خروجه الآمن.

ونقلت عن مصادر مطلعة قولها إنّ الأسد يقترح سن دستور جديد وإجراء محادثات مع المعارضة السياسية، ومعالجة مطالب تركيا بالانتقال السياسي، والعودة المحتملة لملايين اللاجئين السوريين.

وقالت المصادر إنّ أحد العروض التي قدّمها الأسد للولايات المتحدة، يقوم على أنّ تقطع سوريا كل ارتباطها بالجماعات المسلحة المدعومة من إيران مثل “حزب الله”، في حال مارست القوى الغربية نفوذها لوقف القتال.

وشهدت مبادرة أخرى قيام الأسد بإرسال بطريرك السريان الأرثوذكس إغناطيوس أفرام الثاني للقاء الرئيس المجري فيكتور أوربان لنقل ما يعتبره “تهديدًا وجوديًا للأقلية المسيحية في سوريا إذا انتصر الإسلاميون”.

وقال أشخاص مطلعون على الخطة إنّ الهدف من ذلك أن ينقل أوربان حليف ترمب، هذا الخطر إلى الرئيس الأميركي المقبل.

ووفقًا للموقع، من غير الواضح ما إذا كانت الجهود ستُؤتي ثمارها، إذ إنّ الأحداث على أرض المعركة لها زخمها الخاص، وحتى الدول التي لها تأثير على الفصائل المعارضة قد لا تكون قادرة على السيطرة على الأحداث بشكل كامل.

وفي هذا الإطار، نقل الموقع عن سيرغي ماركوف المستشار السياسي المقرب من الكرملين، تأكيده أنّ الأسد “في خطر كبير”، مضيفًا أنّ بعض الفصائل العراقية المدعومة من طهران عادت إلى بلادها بعد تنازل النظام عن دير الزور.

وقال أندرياس كريغ الخبير في الدراسات الإستراتيجية والأمنية في “جامعة كينغز كوليدج” البريطانية: “لا أعتقد أن أيًا من القوى الخارجية لديها النفوذ على وكلائها لتغيير مسار ما يحدث على الأرض في سوريا، كما أنّ نظام الأسد قد لا يكون قادرًا على الصمود”.

شاركها.
Exit mobile version