أحرقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، مستشفى كمال عدوان في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، والذي يعد أكبر مستشفيات في تلك المنطقة، وكان يقدم خدماته لأكثر من 400 ألف نسمة.

وأكد المدير العام وزارة الصحة في غزة منير البرش، توقف الخدمة الطبية في شمالي قطاع غزة بشكل كامل بعد قصف وإخلاء مستشفى كمال عدوان، حيث اندلعت النيران في قسم الأرشيف داخل المستشفى جراء قصف إسرائيلي استهدفه فجرًا. 

وأشار البرش في حديث إلى التلفزيون العربي إلى أن الاحتلال أحرق مستشفى كمال عدوان بعد إخلائه قسرًا، ولفت إلى فقدان الاتصال بالطواقم الطبية التي كانت موجودة في المستشفى.

وكان الجيش الإسرائيلي اقتحم اليوم الجمعة، المستشفى بعدما أجبر الطواقم الطبية والمرضى ومرافقيهم على إخلائه والتوجه لساحته الخارجية. وأخضع الجرحى والمرضى بعد توجههم إلى الساحات الخارجية لعمليات تفتيش.

تفتيش المرضى

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية” وفا” إن الاتصال انقطع تمامًا مع المتواجدين داخل المستشفى، وذلك عقب محاصرته من قبل جيش الاحتلال، ومطالبته للكوادر الطبية والمرضى والمرافقين ويقدر عددهم بنحو 350 مواطنًا، بينهم 170 كادرًا طبيًا بالنزول إلى ساحته تمهيدًا لاقتحامه.

 وكان مراسل التلفزيون العربي أكد أن 75 مريضًا ومصابًا في المستشفى يعانون ظروفًا صعبة بعد إخلائهم خارجه من قبل قوات الاحتلال.

ويحاصر الجيش الإسرائيلي مستشفى كمال عدوان منذ بدء العملية العسكرية في الشمال بالنيران عبر طائرات كواد كابتر، بينما كانت آلياته تتقدم في محيط المستشفى لتعاود التراجع بعد ساعات إلى أماكن تموضعها. لكن منذ 6 أيام تقدمت الآليات الإسرائيلية بشكل ملحوظ صوب المستشفى بينما كان التمركز في محيطه على بعد مئات الأمتار منه.

وصعّد الاحتلال من استهدافه للمستشفيات شمالي القطاع وتفجير “روبوتات” مفخخة في محيطها، بالإضافة إلى نسف المنازل والمباني السكنية في مخيم جباليا ومدينة بيت لاهيا.

جرائم في الشمال

وفي 5 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي اجتاح الجيش الإسرائيلي مجددًا شمال قطاع غزة، ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل ترغب في احتلال المنطقة وتحويلها إلى منطقة عازلة بعد تهجيرهم منها تحت وطأة قصف دموي ومنع إدخال الغذاء والماء والأدوية.

وتسببت هذه العملية في خروج المنظومة الصحية عن الخدمة بشكل شبه كامل، وفق تصريحات مسؤولين حكوميين، فضلًا عن توقف عمل جهاز الدفاع المدني ومركبات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني.

شاركها.
Exit mobile version