دعت الولايات المتحدة، اليوم الثلاثاء، كل الدول إلى دعم عملية سياسية “جامعة” في سوريا، وذلك بعد سقوط رئيس النظام بشار الأسد.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في بيان: إن “الشعب السوري سيقرر مستقبل سوريا. على كل الدول الانخراط في دعم عملية جامعة وشفافة والامتناع عن أي تدخل خارجي”.

وشدد الوزير الأميركي على أن واشنطن “ستعترف وتدعم بشكل كامل الحكومة السورية المستقبلية التي ستنبثق عن هذه العملية”.

وبعد أكثر من 13 عامًا من الحراك الشعبي، سقط الأسد الأحد نتيجة هجوم مباغت بدأ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني، لفصائل المعارضة السورية ضمن عملية “ردع العدوان”.

وكلّفت الهيئة الثلاثاء محمد البشير الذي كان يرأس “حكومة الإنقاذ” في إدلب، معقل فصائل المعارضة بشمال غرب البلاد، بتولّي رئاسة حكومة انتقالية حتى مارس/ آذار 2025.

“احترام حقوق الأقليات”

وأشار بلينكن إلى أنّ “هذه العملية الانتقالية يجب أن تؤدي إلى حكم موثوق وجامع وغير طائفي يفي بالمعايير الدولية للشفافية والمساءلة، بما يتفق مع مبادئ قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2254”.

وأكد أنّ الأولويات بالنسبة إلى الولايات المتحدة تتمثّل في أن تلتزم الحكومة السورية المستقبلية “بشكل واضح بالاحترام الكامل لحقوق الأقليات وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع من يحتاجون إليها، ومنع سوريا من أن تكون قاعدة للإرهاب أو تشكّل تهديدًا لجيرانها”.

وأضاف أنّ الحكومة المستقبلية يجب أن تعمل على “التأكد من تأمين كل مخزونها من الأسلحة الكيميائية والبيولوجية وتدميرها بشكل آمن”.

كما أشار إلى أنّه بالنسبة إلى واشنطن، فإنّ “الأمر متروك الآن لجميع مجموعات المعارضة التي ترغب في لعب دور في حكم سوريا لإظهار التزامها لصالح حقوق جميع السوريين ودولة القانون وحماية الأقليات الدينية والعرقية”.

وقطعت الولايات المتحدة العلاقات الدبلوماسية مع سوريا وأغلقت سفارتها في دمشق في عام 2012.

من جهته، قال جون فاينر، نائب مستشار الأمن القومي الأميركي، إن القوات الأميركية ستظل في سوريا لمهمة كبيرة ستكملها هناك.

وأضاف خلال مقابلة في مؤتمر “رويترز نكست” في نيويورك اليوم أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تجري اتصالات مع أعضاء الفريق المقبل للرئيس المنتخب دونالد ترمب وأنها تبقيهم على اطلاع بالوضع.

شاركها.
Exit mobile version