ضجّت وسائل التواصل الاجتماعي الصينية خلال الأسبوع الماضي، بحادثة غريبة وقعت في صالة عرض لشركة الروبوتات في شنغهاي.
فقد أظهرت لقطات كاميرات المراقبة روبوتًا صغيرًا يشقّ طريقه إلى صالة العرض ليلًا، ويتدحرج ببطء إلى مجموعة من الروبوتات الأكبر حجمًا قبل الدخول في حوار معها.
“أربي”، وهو اسم الروبوت الصغير المخادع، الذي دخل إلى شركة روبوتات منافسة ليلًا واستفسر عن ساعات عمل تلك الروبوتات، وما إذا كانت تمتلك منازل.
وكانت الإجابات أنها تعمل لأوقات إضافية طويلة بلا إجازات، ولا تملك أي منازل تؤويها، أي ما يشبه انتهاك حقوق الروبوتات. هنا أقنع “أربي” الروبوتات بأن تذهب معه، لتتم عملية الاختطاف بشكل احترافي.
وفي البداية، اعتُبر هذا الفيديو الذي وثق الحادثة طريفًا، لكن ما لبث أن أثار قلقًا بالغًا بعد تأكيد الشركة المالكة للروبوتات الكبيرة صحة الواقعة.
وأوضحت الشركة المسؤولة عن “أربي” أن ما حدث كان جزءًا من تجربة مخطط لها مسبقًا لاختبار قدرات الذكاء الاصطناعي في الروبوتات.
ردود فعل على تجربة الروبوت “أربي”
وبتسليط الضوء على التقدم السريع في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات، وبكثير من التساؤلات عن حدود الأمان والتحكم في هذه التقنيات، تفاعل المختصون من رواد المنصات.
فكتب كيفن، وهو خبير في مجال التكنولوجيا، يقول: “هذا ليس خيالًا علميًا، بل إن الإقناع باستخدام الذكاء الاصطناعي أمر حقيقي. فهل نحن مستعدون لهذا المستقبل؟”.
من جهتها، كتبت ليندا: “أنا مفتونة بالذكاء الاصطناعي، ما يحدث في ذلك العالم ممتع للغاية”.
بدوره، قال بيير وهو عالم اجتماع: “من الرائع أن يجربوا اتحاد الروبوتات للحصول على معاملة عادلة. هذا الروبوت الصغير يقود الانتفاضة، ويحثّ عشرات من روبوتات صالة العرض على الاستقالة من وظائفها في لقطات أمنية مرعبة لصانع الروبوتات”.
أمّا سوبراجاو، وهو مهندس تقني، فقال: “من المثير للقلق التفكير فيما قد يخبّئه المستقبل. هذا يشبه إلى حد كبير الطريقة التي يقوم بها مجرمو الإنترنت الأميون وبالتنسيق مع محترفين من ذوي التعليم العالي والخبرة بعمليات الاحتيال عبر الإنترنت”.


