أعلن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب في منشور على منصة “تروث سوشيال” الأحد أنه اختار رجل الأعمال الأميركي اللبناني مسعد بولس مستشارًا رفيعًا لشؤون المنطقة العربية والشرق الأوسط.
وكان بولس، صهر ترمب، التقى مرارًا مع زعماء عرب ومسلمين أميركيين خلال الحملة الانتخابية.
وهذه هي المرة الثانية في الأيام القليلة الماضية التي يختار فيها ترمب أحد أصهاره لمنصب في إدارته.
وأعلن ترمب عن اختياره قطب العقارات تشارلز كوشنر، والد جاريد كوشنر زوج ابنة ترمب، ليشغل منصب السفير الأميركي لدى فرنسا.
الصهر الداعم لعمه
وكان بولس قد أطلق في الأشهر القليلة الماضية حملة لصالح ترمب بهدف حشد دعم الأميركيين اللبنانيين والعرب رغم تأييد الولايات المتحدة للحرب الإسرائيلية على حزب الله ولبنان.
ويتمتع بولس بجذور قوية في كل من الولايات المتحدة ولبنان. وكان والده وجده من الشخصيات البارزة في السياسة اللبنانية بينما كان حماه من الداعمين الرئيسيين لحركة التيار الوطني الحر.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2022، تزوج مايكل بولس، نجل مسعد بولس، وتيفاني ترمب في حفل كبير في منتجع ترمب مار الاغو في فلوريدا، بعد خطبتهما في حديقة الورود بالبيت الأبيض خلال فترة ولاية ترمب الأولى.
علاقات متشعبة في لبنان
وقالت ثلاثة مصادر تحدثت مع بولس في الأشهر القليلة الماضية: “إنه كان يتواصل مع أطراف من مختلف أطياف المشهد السياسي اللبناني متعدد الأقطاب”، وهي خطوة نادرة في بلد يعاني من انقسامات عميقة على مدار عقود.
وأضافت أن اللافت للنظر بصفة خاصة هو قدرته على الحفاظ على العلاقات مع حزب الله، الذي يشغل عددًا كبيرًا من المقاعد البرلمانية وله وزراء في الحكومة اللبنانية.
كما تجمع بولس علاقة صداقة مع سليمان طوني فرنجية، الحليف المسيحي لحزب الله ومرشحه للرئاسة اللبنانية.
وذكرت المصادر أن بولس على تواصل أيضًا مع حزب القوات اللبنانية، وهو فصيل مسيحي مناهض لحزب الله، كما أن له علاقات مع مشرعين مستقلين.
تأثير محتمل على سياسة ترمب في الشرق الأوسط
واعتبر أرون لوند، الباحث في مؤسسة (سينشري فاونديشن) للأبحاث، أن بولس لديه فرصة جيدة للتأثير في سياسة ترمب في الشرق الأوسط، بعدما نهض بدور صغير لكنه مؤثر في توسيع قاعدة دعم ترمب بين الناخبين العرب الأميركيين والمسلمين خلال الحملة الانتخابية.
وقال لوند “إن بولس، من خلال ماضيه السياسي في لبنان، لا يبدو أنه يمتلك رؤية واضحة أو خطة جيوستراتيجية كبرى، لكنه يظهر طموحًا سياسيًا وهو من بين شبكة من الحلفاء الذين قد يبدون استثناء ملفتًا ضمن دائرة ترمب”.


