أشارت صحيفة هآرتس نقلًا عن مصدر أمني، إلى أن الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين سيبدأ بعد التعرف الأولي على هويات رفات المحتجزين في معبر كرم أبو سالم.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية، بأن الإجراءات في معهد الطب الشرعي بتل أبيب قد تستغرق من 6 إلى 24 ساعة.
وكانت إذاعة الجيش الإسرائيلي قد ذكرت نقلًا عن مصدر أمني مساء اليوم الأربعاء، أن الصليب الأحمر أبلغ الجانب الإسرائيلي أنه في طريقه لتسلم الجثامين الأربعة.
وفي وقت سابق، قال متحدث “القسام” أبو عبيدة في بيان إن الكتائب “قررت أن تقوم الليلة، بتسليم جثامين 4 أسرى صهاينة هم: اتساحي عيدان، وايتسيك الجريط، وأوهاد يهلومي، وشلومو منصور”.
في غضون ذلك، أفاد مكتب إعلام الأسرى مساء اليوم، بوصول فريق طبي تابع للصليب الأحمر إلى معبر كرم أبو سالم تمهيدًا لتسلم الأسرى الفلسطينيين.
وكان المكتب قد أشار إلى أن حافلات تابعة للصليب الأحمر اتجهت إلى معبر كرم أبو سالم لاستلام أسرى فلسطينيين مقرر الإفراج عنهم.
في الضفة الغربية، قال مراسل التلفزيون العربي إن جيش الاحتلال داهم منازل في الخليل ورام الله لأسرى من المقرر الإفراج عنهم.
كما اقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلي منزل أسيرين مقدسيين من بيت حنينا سيفرج عنهما الليلة، على ما ذكر مراسل التلفزيون العربي أحمد دراوشة.
وأضاف دراوشة أن ازدياد انتشار قوات الاحتلال في مدينة القدس أو محيط سجن عوفر، مؤشر على قرب عمليات الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.
وأوضح أن هذه الإجراءات يرافقها استدعاء لعائلات الأسرى إلى مقار الشرطة، وطلب توقيع تعهدات بالامتناع عن الاحتفال بالإفراج عن الأسرى أو الإدلاء بتصريحات لوسائل الإعلام.
كما تقوم قوات الاحتلال، بحسب مراسلنا، بإبعاد الصحافيين عن منازل الأسرى المحررين.
“عملية تسليم تدريجية”
وفي وقت سابق اليوم، أشارت القناة 14 الإسرائيلية إلى أن عملية الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين الليلة ستكون تدريجية.
وفي هذا السياق، أوضح مراسلنا أحمد دراوشة أن آخر دفعة من الأسرى سيتم الإفراج عنها بعد تأكد سلطات الاحتلال من أن جثث المحتجزين تعود لإسرائيليين، بعد أن حصل خطأ في التسليم الأسبوع الماضي.
وأوضح أن قوات مصرية ستشارك هذه المرة في عملية تسليم الجثامين، بعد أن كان الصليب الأحمر وحده هو من يقوم بالأمر ويشرف على عملية التبادل.
وتأتي عملية التبادل اليوم ضمن الدفعة الثامنة والأخيرة من المرحلة الأولى لاتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
وقد قال مراسل التلفزيون العربي من القاهرة إن عملية تسليم جثامين المحتجزين ستتم الليلة، دون مراسم من قبل حركة حماس.
وأشار إلى أن مصر ستتولى عملية استلام جثامين المحتجزين الإسرائيليين من قبل حركة حماس أو الفصائل الفلسطينية، وتسليمها إلى الجانب الإسرائيلي مباشرة أو عبر الصليب الأحمر الدولي.
وكانت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة قد انطلقت في 19 يناير 2025، وتشمل ثلاث مراحل، تمتد كل منها 42 يومًا، مع اشتراط التفاوض على المرحلة التالية قبل إتمام المرحلة الجارية.
ونصت المرحلة الأولى على إطلاق سراح 33 أسيرًا إسرائيليًا، أحياء وأمواتًا، حيث أفرجت الفصائل الفلسطينية بالفعل عن 25 أسيرًا حيًا و4 جثامين عبر 7 دفعات، في مقابل إفراج إسرائيل عن 1135 أسيرًا فلسطينيًا، بينهم العشرات ممن يقضون أحكامًا بالسجن المؤبد.
إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عرقل، السبت الماضي، إطلاق سراح نحو 620 أسيرًا فلسطينيًا كان من المقرر الإفراج عنهم ضمن الدفعة السابعة، رغم وفاء حماس بالتزاماتها من الاتفاق.
ومساء الثلاثاء، أعلنت حماس خلال زيارة وفدها إلى القاهرة التوصل إلى حل لإنهاء تأخير الإفراج، موضحة أن الأسرى الفلسطينيين المتبقين من الدفعة السابعة (620 أسيرًا) سيتم إطلاق سراحهم بالتزامن مع تسليم الجثامين الإسرائيلية الأربعة بالدفعة الثامنة، إضافةً إلى ما يقابل الدفعة الأخيرة من النساء والأطفال الفلسطينيين، دون تحديد رقم حتى الآن.