أفاد مراسل التلفزيون العربي ليل الأربعاء الخميس، بوصول حافلة تقل أسرى محررين من سجون الاحتلال إلى مدينة رام الله.
ووفق مكتب إعلام الأسرى التابع لحركة حماس، يتوقع أن تفرج إسرائيل عن 43 أسيرًا فلسطينيًا إلى الضفة الغربية والقدس المحتلة، من بين 620 أسيرًا مقرر الإفراج عنهم ضمن الدفعة السابعة من صفقة التبادل بين حركة حماس وإسرائيل.
ويأتي ذلك في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي.
وكان مصدر أمني قد قال للقناة 13 الإسرائيلية إن الصليب الأحمر في طريقه إلى الجيش الإسرائيلي لتسليم رفات المحتجزين الإسرائيليين الأربعة. وأشارت صحيفة هآرتس نقلًا عن مصدر أمني في وقت سابق، إلى أن الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين سيبدأ بعد التعرف الأولي على هويات رفات المحتجزين في معبر كرم أبو سالم.
والأربعاء، قال متحدث “القسام” أبو عبيدة في بيان إن الكتائب “قررت أن تقوم الليلة، بتسليم جثامين 4 أسرى صهاينة هم: اتساحي عيدان، وايتسيك الجريط، وأوهاد يهلومي، وشلومو منصور”.
اقتحامات في الضفة
وفي الضفة الغربية، سبقت عملية الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين سلسلة اقتحامات نفذها الاحتلال الإسرائيلي.
وفي هذا السياق، قال مراسل التلفزيون العربي مساء الأربعاء إن جيش الاحتلال داهم منازل في الخليل ورام الله لأسرى من المقرر الإفراج عنهم.
كما اقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلي منزل أسيرين مقدسيين من بيت حنينا سيفرج عنهما، على ما ذكر مراسل التلفزيون العربي أحمد دراوشة.
وأشار دراوشة حينها إلى أن ازدياد انتشار قوات الاحتلال في مدينة القدس أو محيط سجن عوفر، مؤشر على قرب عمليات الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.
وأوضح أن هذه الإجراءات يرافقها استدعاء لعائلات الأسرى إلى مقار الشرطة، وطلب توقيع تعهدات بالامتناع عن الاحتفال بالإفراج عن الأسرى أو الإدلاء بتصريحات لوسائل الإعلام.
كما قامت قوات الاحتلال، بحسب مراسلنا، بإبعاد الصحافيين عن منازل الأسرى المحررين.
من جانبها، أشارت القناة 14 الإسرائيلية إلى أن عملية الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين الليلة ستكون تدريجية.
وتأتي عملية التبادل اليوم ضمن الدفعة الثامنة والأخيرة من المرحلة الأولى لاتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
وقد قال مراسل التلفزيون العربي من القاهرة أحمد حسين إن عملية تسليم جثامين المحتجزين الإسرائيليين تتم الليلة، دون مراسم من قبل حركة حماس.
وأشار إلى دور مصر في تولي عملية استلام جثامين المحتجزين الإسرائيليين من قبل حركة حماس أو الفصائل الفلسطينية، وتسليمها إلى الجانب الإسرائيلي مباشرة أو عبر الصليب الأحمر الدولي.
وكانت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة قد انطلقت في 19 يناير 2025، وتشمل ثلاث مراحل، تمتد كل منها 42 يومًا، مع اشتراط التفاوض على المرحلة التالية قبل إتمام المرحلة الجارية.
ونصت المرحلة الأولى على إطلاق سراح 33 أسيرًا إسرائيليًا، أحياء وأمواتًا، حيث أفرجت الفصائل الفلسطينية بالفعل عن 25 أسيرًا حيًا و4 جثامين عبر 7 دفعات، في مقابل إفراج إسرائيل عن 1135 أسيرًا فلسطينيًا، بينهم العشرات ممن يقضون أحكامًا بالسجن المؤبد.
إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عرقل، السبت الماضي، إطلاق سراح نحو 620 أسيرًا فلسطينيًا كان من المقرر الإفراج عنهم ضمن الدفعة السابعة، رغم وفاء حماس بالتزاماتها من الاتفاق.
ومساء الثلاثاء، أعلنت حماس خلال زيارة وفدها إلى القاهرة التوصل إلى حل لإنهاء تأخير الإفراج، موضحة أن الأسرى الفلسطينيين المتبقين من الدفعة السابعة (620 أسيرًا) سيتم إطلاق سراحهم بالتزامن مع تسليم الجثامين الإسرائيلية الأربعة بالدفعة الثامنة، إضافةً إلى ما يقابل الدفعة الأخيرة من النساء والأطفال الفلسطينيين، دون تحديد رقم حتى الآن.