يخوض لبنان وإسرائيل مفاوضات بالنار من أجل التوصّل إلى اتفاق تسوية. فبينما كثّفت إسرائيل استهداف العاصمة اللبنانية، عمد “حزب الله” إلى تطبيق معادلة تل أبيب مقابل قصف بيروت.

وأصيب 6 إسرائيليين مساء الإثنين، جراء قصف صاروخي من لبنان على تل أبيب بينها منطقة قرب مجمع تجاري شرق المدينة، وذلك عقب غارة إسرائيلية أدت إلى استشهاد 5 لبنانيين وجرح 31 آخرين في زقاق البلاط في بيروت الإدارية.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بسماع دوي 4 انفجارات في تل أبيب الكبرى، ما تسبّب في انقطاع التيار الكهربائي في بعض المناطق، وإغلاق مطار بن غوريون.

وبينما ذكر جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان، أنّه اعترض صاروخًا أطلق من لبنان تجاه تل أبيب الكبرى، أفادت القناة  12 العبرية بأنّ الدفاعات الجوية الإسرائيلية أخفقت في اعتراض صاروخ باليستي أُطلق من لبنان وسقط في بني براك شرق تل أبيب، ما أدى إلى سقوط 6 جرحى، حالة أحدهم خطرة، وفقًا للإسعاف الإسرائيلي.

وقال قائد شرطة تل أبيب إنّ صاروخًا ثقيل الوزن سقط مباشرة قرب مجمع تجاري في رمات غان، دون اعتراضه ما أدى إلى اندلاع حريق.

من جهتها، لفتت الجبهة الداخلية الإسرائيلية إلى أنّ صفارات الإنذار دوت في تل أبيب الكبرى وأكثر من 100 بلدة ومدينة أخرى، بينها خليج مدينة حيفا شمال تل أبيب، وفي كريات شمونة وعدة مستوطنات في إصبع الجليل.

وأكد جيش الاحتلال الإسرائيلي أنّ دفاعاته اعترضت مسيرة أطلقت من لبنان في خليج حيفا، كما أعلن “حزب الله” قصفه بسرب من المسيّرات الانقضاضية قاعدة رغفيم (قاعدة عسكرية تحوي معسكرات تدريب للواء غولاني) جنوب شرق مدينة حيفا، واستهداف قاعدة شراغا شمالي مدينة عكا (على دفعتين)، إضافة إلى منطقة الكريوت شمال حيفا.

وذكرت القناة الـ12، أنّ جيش الاحتلال رصد إطلاق 170 صاروخًا من لبنان نحو إسرائيل الإثنين.

هوكستين إلى بيروت

وبعد الغارة التي استهدفت زقاق البلاط وهي الثالثة التي تستهدف بيروت خلال الساعات الـ24 الماضية، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إنّ تكثيف الغارات على العاصمة اللبنانية هدفه زيادة الضغط على “حزب الله” للقبول باتفاق وقف إطلاق النار.

وفي هذا الإطار، أكد رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري أنّ زيارة المبعوث الأميركي آموس هوكستين إلى بيروت في موعدها الثلاثاء، مستغربًا كل ما أشيع عن إلغائها ما أدى إلى تبديد التفاؤل الذي ساد الأجواء الإيجابية التي يُبنى عليها لتقديم الحل السياسي على الخيار العسكري.

وكان مسؤولون أميركيون ذكروا لموقع “أكسيوس” أنّ هوكستين كان من المفترض أن يسافر إلى بيروت صباح الثلاثاء، إلا أنّه قرر تأجيل رحلته حتى يحصل على إجابة أكثر وضوحًا حول الموقف اللبناني.

وأضاف المسؤولون أنّه “بعد ساعتين، عاد اللبنانيون بإجابة محدثة أقنعت هوكستين بالسفر إلى بيروت.

وبينما قال أحد المسؤولين الأميركيين لـ”أكسيوس”، إنّ زيارة هوكستين “لا تعني أن الاتفاق وشيك”، اعتبر مسؤول ثان أنّ الزيارة “إشارة إلى أنّ الاتفاق قد يكون في متناول اليد”.

نتنياهو: سنواصل عملياتنا

وفي حال نجاح المحادثات في بيروت، من المتوقّع أن يتوجّه هوكستين إلى إسرائيل الأربعاء.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر الإثنين، إنّ الولايات المتحدة “تحرز تقدمًا” في محادثات وقف إطلاق النار في لبنان، مضيفًا “نحن عازمون على إيصال المفاوضات إلى خط النهاية”.

في غضون ذلك، لفت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أن إسرائيل ستواصل عملياتها العسكرية ضد حزب الله حتى في حال تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان.

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي في كلمة أمام الكنيست: “الأمر الأهم ليس (الاتفاق الذي) سيوضع على الورق… سنكون مجبرين على ضمان أمننا في شمال (إسرائيل) وتنفيذ عمليات بشكل منهجي ضد هجمات حزب الله… حتى بعد وقف إطلاق النار”، لمنع التنظيم من إعادة بناء قواته.

شاركها.
Exit mobile version