كشفت تقارير إعلامية بريطانية حديثة عن تفاصيل جديدة تتعلق بعلاقة الأمير أندرو، دوق يورك السابق، برجل الأعمال الأمريكي الذي دين بجرائم جنسية جيفري إبستين. تشير هذه التقارير إلى أن الأمير أندرو كلّف ضابطين بريطانيين بحراسة حفل أقامه إبستين في عام 2010، مما يثير تساؤلات حول مستوى تورطه وعلمه بنشاطات إبستين.
جاءت هذه المزاعم، التي نشرتها وسائل إعلام بريطانية يوم الأحد، لتضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى الجدل المستمر حول الأمير أندرو وعلاقته بإبستين. ولم يتم تقديم أي دليل مباشر لدعم ادعاءات التكليف بالحراسة، ولا يزال تفاصيل هذه الفترة تثير اهتمام الرأي العام والمحققين.
الأمير أندرو وضابطا الحراسة: تفاصيل جديدة حول علاقة إبستين
وفقاً لما أوردته صحيفة “صن” البريطانية، زُعم أن الأمير السابق أندرو قام بتكليف ضابطين من جهاز الأمن في قصر باكنغهام بمهمة حراسة حفل أقيم في العام 2010، وكان منظمه هو جيفري إبستين. تأتي هذه المعلومات في سياق التحقيقات المستمرة حول علاقة الأمير بأبستين، الذي أدين بجرائم استغلال جنسي لقاصرات.
لم يتم تحديد طبيعة الحفل بالضبط، أو مكان إقامته، أو قائمة المدعوين، أو ما إذا كان الضابطان على علم بنوايا إبستين أو طبيعة الأنشطة التي قد تكون قد جرت فيه. لم تعلق المتحدثة باسم الأمير أندرو رسمياً على هذه الادعاءات حتى الآن.
دوافع وتداعيات اتهامات الحراسة
يبقى الدافع وراء هذه المزاعم غير واضح، لكنها تزيد من الضغط على الأمير أندرو، الذي تخلى عن واجباته الملكية في عام 2019 بسبب الدعوى القضائية المدنية المتعلقة بالاعتداء الجنسي التي رفعتها ضده فيرجينيا جيوفري. نفى الأمير أندرو هذه الاتهامات بشدة، وتم تسوية الدعوى خارج المحكمة في عام 2022 دون الاعتراف بالذنب.
تشير هذه التقارير، في حال ثبوتها، إلى مستوى أعمق من المشاركة أو على الأقل المعرفة بالأمور المتعلقة بحياة إبستين. قد يرى البعض في تكليف ضابطين من جهاز الأمن دليلاً على أن الأمير أندرو كان على دراية ببعض الجوانب الحساسة لحياة إبستين، أو أنه كان يسعى للحفاظ على خصوصية الحدث لأسباب خاصة.
تساعد هذه التفاصيل الجديدة في فهم الصورة الأكبر لعلاقة الأمير أندرو بالمجرم المدان. إن وجود ضابطين مسؤولين عن الأمن في حفل لإبستين يثير أسئلة حول مدى ثقة الأمير في إبستين، أو رغبته في حماية أنشطته، أو حتى مساهمته في تطبيع وجود إبستين في الدوائر الاجتماعية البريطانية.
على الرغم من تسوية الدعوى المدنية، فإن هذه الادعاءات الأخيرة قد تلقي بظلال جديدة على سمعة الأمير. يمكن للمحققين والجمهور أن ينظروا إلى هذه المعلومات كجزء من النمط الأوسع لعلاقة الأمير مع إبستين، وأنها قد تستدعي مزيداً من التدقيق في الأنشطة السابقة للأمير.
من المهم ملاحظة أن هذه الادعاءات لم يتم التحقق من صحتها بشكل مستقل، وأن التفسيرات قد تختلف. قد يكون تكليف الضابطين إجراءً روتينياً للحماية في حالات معينة، وقد لا يعني بالضرورة معرفة أو تورط مباشر في أي أنشطة غير قانونية. ومع ذلك، فإن التوقيت ونطاق علاقة إبستين يجعل أي تفاصيل جديدة مثيرة للانتباه.
الخطوات المستقبلية والغموض المستمر
من غير الواضح ما إذا كانت هذه المعلومات ستقود إلى مزيد من التحقيقات الرسمية، أو ما إذا كانت مجرد محاولة أخرى لكشف المزيد من المعلومات حول هذه العلاقة المثيرة للجدل. سيستمر الرأي العام في متابعة أي تطورات جديدة، خاصة مع استمرار التحقيقات في شبكة إبستين وعلاقاته.
تبقى الغموض يلف العديد من جوانب علاقة الأمير أندرو بإبستين، وهذه التقارير الجديدة تضيف إليها طبقة أخرى من التعقيد، مما يجعل من الصعب التكهن بالنتائج النهائية.


