توغل غيني في سيرا ليون واعتقال عناصر أمنية يثير قلقاً دبلوماسياً

أعلنت حكومة سيراليون، في بيان رسمي صدر يوم الأربعاء 25 فبراير 2026، أن وحدات من الجيش الغيني قد توغلت في أراضيها يوم الاثنين الماضي، وقامت باعتقال عدد من أفراد قوة أمنية مشتركة تضم عسكريين وشرطة، بينهم ضابط. وتأتي هذه الحادثة، التي وقعت في بلدة كاللييري شمال شرقي البلاد، لتزيد من التوترات الدبلوماسية بين البلدين الجارين، حيث تسعى فريتاون لحل الأزمة عبر القنوات الدبلوماسية.

ووقعت الحادثة في منطقة حدودية تشهد جهوداً لإنشاء مركز أمني جديد. تفيد التقارير بأن الجنود الغينيين اقتحموا الموقع أثناء قيام قوات سيراليون بتشييد مركز حدودي ومرفق للإيواء. وقد اندلعت مواجهة أسفرت عن اعتقال عدد من الجنود والضباط السيراليونيين، بالإضافة إلى مصادرة أسلحتهم وذخيرتهم.

أكدت الحكومة السيراليونية أنها تعمل بجدية لمعالجة تداعيات هذا الحادث. ويشمل ذلك السعي الحثيث لتحديد مكان وجود المعتقلين، وضمان إطلاق سراحهم دون قيد أو شرط. وتؤكد السلطات السيراليونية على التزامها بالتوصل إلى حل سلمي وودي للنزاع، مع التركيز على أهمية استعادة الاستقرار الأمني على الحدود المشتركة.

حتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من جانب السلطات الغينية بشأن هذه الحادثة. هذا الصمت يزيد من حالة الغموض حول أسباب التوغل والغرض منه، ويرفع من سقف التكهنات حول خلفيات وتداعيات هذه الواقعة على العلاقات الثنائية بين البلدين. تبقى معرفة موقف غينيا وتفسيرها للأحداث خطوة حاسمة في مسار احتواء الأزمة.

تعد هذه الحادثة تطوراً خطيراً قد يؤثر على أمن الحدود وإدارة المناطق المشتركة. تتجه الأنظار نحو ردود الفعل الدبلوماسية المتوقعة من المنظمات الإقليمية والدولية، فضلاً عن الخطوات التي ستتخذها كلا الحكومتين لتخفيف حدة التوتر واستعادة الثقة. إن عدم وضوح الرؤية حول دوافع غينيا يعقد جهود التسوية.

ماذا بعد؟

تركز الجهود حالياً على المحادثات الدبلوماسية لاستجلاء الموقف وضمان الإفراج الفوري عن المعتقلين. سيتوقف مسار تطور الأزمة على مدى تجاوب غينيا مع المطالبات السيراليونية، وحجم الضغط الدولي الذي قد يمارس على الطرفين. من غير المؤكد متى ستصدر غينيا توضيحاً رسمياً، أو ما إذا كانت ستكون هناك مفاوضات مباشرة.

شاركها.
Exit mobile version