أكدت رسالة الرئيس الأميركي الأسبق دونالد ترمب، التي بعثها للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، على المكانة الأيقونية التي يتمتع بها رونالدو في عالم كرة القدم والرياضة العالمية. وصف ترمب رونالدو بـ “الأعظم في التاريخ” ودعاه للحضور إلى الولايات المتحدة، مما يعكس القيمة الكبيرة التي لا تزال تُمنح للأسطورة البرتغالي، مؤكدة أنه “رمز رياضي غير قابل للاستبدال” في نظر الكثيرين، بما في ذلك القيادات السياسية العالمية.
رسالة ترمب لرونالدو: اعتراف بـ “رمز رياضي غير قابل للاستبدال”
أثار مقطع فيديو نشره الرئيس الأميركي الأسبق دونالد ترمب على حسابه بمنصة “تيك توك” اهتماماً واسعاً، حيث ظهر ترمب وهو يخاطب النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بعبارات إشادة بالغة. جاء في الرسالة، التي بثها ترمب من مكتبه بالبيت الأبيض، قوله لرونالدو: “أنت الأعظم عبر التاريخ، نحتاج إليك في أميركا. تحرّك الآن؛ لأننا نحتاج إليك سريعاً”. وأرفق ترمب الفيديو بلقطة مركبة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، تظهره مع رونالدو وهما يستعرضان مهاراتهما الكروية، في إشارة إلى العلاقة القوية التي تجمع بين الرجلين.
لم تكن هذه الرسالة مجرد تعبير عابر، بل جاءت لتؤكد على عمق العلاقة التي تطورت بين ترمب ورونالدو خلال العام الماضي، والتي بدأت بتبادل تصريحات إيجابية وتوجت بلقاءات رسمية. فقد سبق لرونالدو أن أعرب عن رغبته في لقاء رئيس الولايات المتحدة، معتبراً إياه شخصية مؤثرة قادرة على إحداث تغيير عالمي. وقد تحققت هذه الرغبة عندما حضر رونالدو مأدبة عشاء في البيت الأبيض، حيث عقد اجتماعاً خاصاً مع ترمب. خلال اللقاء، أشاد ترمب برونالدو، واصفاً إياه بأنه “شخص استثنائي”، ليس فقط كرياضي، بل كإنسان أيضاً.
تعكس هذه الإشادات المستمرة من شخصيات سياسية رفيعة المستوى المكانة التي وصل إليها رونالدو، والتي تتجاوز مجرد الأداء الرياضي. فهو يعتبر أيقونة عالمية، وإلهاماً لملايين الشباب حول العالم، فضلاً عن كونه علامة تجارية قادرة على التأثير في الاقتصاد الرياضي والإعلامي. وعلى الرغم من تقدمه في العمر، يواصل رونالدو إثبات أنه لا يزال في قمة العطاء، ويعد رقماً صعباً في عالم كرة القدم.
ازدواجية التأثير: رياضي وسياسي واقتصادي
تجاوزت العلاقة بين رونالدو وترمب الجانب الشخصي إلى الأبعاد الرسمية والإعلامية. فقد نشر البيت الأبيض، في وقت سابق، مقطعاً مصوراً يجمع بينهما، مرفقاً بتعليق: “اثنان من أعظم اللاعبين في التاريخ”. كما قام ترمب بتقديم مفتاح ذهبي للبيت الأبيض لرونالدو، تقديراً له كضيف مميز. وتضمنت هذه التفاعلات تقارير عن اتصال هاتفي جرى بينهما لاحقاً، حيث عبر رونالدو عن شكره لترمب على الجولة التي شملت البيت الأبيض والمكتب البيضاوي، ليصفه ترمب مجدداً بأنه “رجل رائع، ليس فقط بوصفه رياضياً، بل بوصفه إنساناً أيضاً، لا يوجد أفضل منه”.
تبرز هذه الرسائل واللقاءات مدى التأثير الواسع الذي يتمتع به رونالدو، والذي لم يعد محصوراً في ملاعب كرة القدم. فهو يمثل نموذجاً للنجاح والإصرار، وشخصية عالمية تحظى بتقدير واسع، مما يجعله أبعد من مجرد لاعب كرة قدم. إن وصفه بـ “الرمز الرياضي غير القابل للاستبدال” قد يعكس القيمة الدائمة التي يمثلها، والتي تتجاوز حتى المنافسات الرياضية الحالية.
رونالدو والنصر: قرار مسيرة أسطورية
على صعيد مسيرته الكروية، أكد رونالدو في بداية عام 2023 أن فريقه الحالي، النصر السعودي، قد يكون المحطة الأخيرة في مسيرته الاحترافية الأسطورية. ورغم عدم تحديد موعد دقيق لاعتزاله، أشار رونالدو إلى احتمالية إنهاء مسيرته في النصر، معرباً عن سعادته باللعب في السعودية. وقال: “لا أعلم ما إذا كنت سأنهي مسيرتي قريباً أو بعد عامين أو 3 أعوام. لكن من المرجح أن يحصل هذا الأمر مع النصر. في الفريق الذي يسعدني، حيث أنا في وضع جيد، حيث يراودني شعور جيد، إن كان في السعودية أو الدوري”.
أعرب رونالدو عن اعتزازه الشديد بتجربته في المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى إيمانه بالمشروع الرياضي والنهضة الكروية التي تشهدها البلاد. وأكد أنه يشعر بالانتماء الكامل إليها، ويعد نفسه “رجلاً سعودياً”، نظراً للنمو الكبير الذي يشهده دوري روشن السعودي، والشغف الجماهيري الكبير، والاهتمام المتزايد بالكرة السعودية على المستوى العالمي. وأشاد بدور السياحة في المملكة، مؤكداً فخره بكونه جزءاً من تطور هذا القطاع.
ما التالي؟
تظل مسيرة رونالدو الرياضية والاقتصادية محط اهتمام عالمي، مع استمرار إثارة التساؤلات حول المدة المتبقية في مسيرته الكروية. ومع ذلك، فإن رسالة ترمب الأخيرة تضع كريستيانو رونالدو في بؤرة الضوء، مؤكدة على قيمته الاستثنائية كرمز عالمي. يبقى التحدي أمام رونالدو هو الحفاظ على هذا المستوى من التأثير، سواء داخل الملعب أو خارجه، وتقديم الإضافة المنتظرة منه في الدوريات التي يشارك فيها، مع استمرار متابعة تطورات مسيرته مع النصر السعودي.

