رشّح الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، أمس السبت، كاش باتيل، الموالي له والذي عمل مستشارًا له خلال ولايته الأولى، والمعروف بانتقاده لما يسمى بـ”الدولة العميقة”، لتولّي قيادة مكتب التحقيقات الفدرالي “إف بي آي”.
وقال الرئيس الجمهوري المنتخب على منصته “تروث سوشل”: إن “كاش محامٍ بارع ومحقق ومناضل من أجل شعار “أميركا أولًا”، أمضى حياته المهنية في فضح الفساد والدفاع عن العدالة وحماية الشعب الأميركي”.
من هو كاش باتيل؟
ويعني هذا الإعلان أن المدير الحالي لمكتب التحقيقات الفدرالي، كريستوفر راي، الذي عُيّن لولاية مدتها 10 سنوات في العام 2017، سيتعين عليه التنحي أو ستتم إقالته، إذ تحت قيادة راي الذي عيّنه ترمب، قام مكتب التحقيقات الفدرالي بالتحقيق مع الرئيس الجمهوري.
وباتيل، وهو ابن مهاجرين هنود ومؤلف كتاب عن “الدولة العميقة”، شغل عددًا من المناصب العليا خلال ولاية ترمب الأولى (2017-2021) وعمل خصوصًا في البنتاغون، وكان مستشارًا للأمن القومي.
وقال ترمب: إن “كاش أدى عملًا مذهلًا خلال ولايتي الأولى”، مضيفًا أن مهمته ستكون “إنهاء وباء الجريمة المتنامي في أميركا وتفكيك العصابات الإجرامية وإنهاء الآفة الخبيثة المتمثلة في الاتجار بالبشر، وتهريب المخدرات عبر الحدود”.
والد كوشنر سفيرًا
كذلك، قام ترمب أمس بترشيح قطب قطاع العقارات تشارلز كوشنر، لشغل منصب السفير الأميركي لدى فرنسا، وهو والد جاريد كوشنر زوج ابنة الرئيس العائد إلى البيت الأبيض.
وفي منشور على منصّته تروث سوشال، وصف ترمب كوشنر الأب بأنه رجل أعمال “رائد” و”رائع”، وقال إنه سيتم إيفاده إلى باريس من أجل “تعزيز الشراكة بين الولايات المتحدة وفرنسا، حليفنا الأقدم وأحد حلفائنا الأكثر صلابة”.
وقضى تشارلز كوشنر عامًا في سجن فدرالي لإدانته بمخالفات ضريبية، وقد أصدر ترمب عفوًا عنه في نهاية ولايته الرئاسية الأولى، حيث كان والد صهر الرئيس الذي كان مستشارًا لترمب خصوصًا لشؤون الشرق الأوسط في ولايته الأولى.
وتشارلز كوشنر البالغ 70 عامًا، سلّم في وقت سابق ابنه إدارة الإمبراطورية العقارية للعائلة “كوشنر كومابنيز”.
وقضى عقوبة بالحبس بعد إقراره في 2004 بالذنب بتزوير ضريبي، وبالتلاعب بشهود وبمساهمات غير قانونية في حملات انتخابية.
في إطار هذه القضية، أقرّ رجل الأعمال بارتكاب أفعال دنيئة: فقد استأجر خدمات بائعة هوى لإغواء صهره الذي كان يشارك في تحقيق يطال تمويل إحدى الحملات. وكان كوشنر قد صوّر اللقاء بينهما لعرضه على شقيقته، زوجة الرجل، لثنيها عن الإدلاء بشهادة ضده.
في منشوره، وصف ترمب تشارلز كوشنر بأنه ينشط في “العمل الخيري” وبأنه “مفاوض جيّد”، من دون أي إشارة إلى متاعبه القضائية.
مكافحة المخدرات
وفي إطار، اختياره لإدارته الجديدة، رشّح ترمب كذلك تشاد كرونيستر، لرئاسة الوكالة الفدرالية لمكافحة المخدرات، وكتب ترمب على “تروث سوشل”: “سيعمل تشاد مع المدعية العامة العظيمة بام بوندي على تأمين الحدود، ووقف تدفق الفنتانيل، وغيره من المخدرات غير المشروعة، عبر الحدود الجنوبية، وإنقاذ الأرواح”.
ومنذ انتخابه رئيسًا في مواجهة كامالا هاريس في الخامس من نوفمبر/ تشرين الثاني، يعلن ترمب تباعًا أسماء الشخصيات التي اختارها لتولي مناصب في إدارته، قبل تنصيبه في 20 يناير/ كانون الثاني المقبل، والكثير منها يثير الجدل.
وبام بوندي، الحليفة القوية لترمب والمدعية العامة السابقة في فلوريدا، اختارها الرئيس المنتخب لقيادة وزارة العدل، ويؤشر تعيين كل من بوندي وباتيل وكوشينر ، وكلاهما من المؤيدين المقربين من الرئيس المنتخب، إلى أن ترمب مهتم بتعيين أشخاص متقاربين في الرأي ومستعدين لتنفيذ رؤيته السياسية.


