كشف تقرير نشرته صحيفة “إسرائيل هيوم” عن حشد عسكري أمريكي غير مسبوق في الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية ومشهد يحتمل الانزلاق إلى مواجهة عسكرية واسعة النطاق. وأكدت الصحيفة أن هذه التحركات العسكرية الأمريكية تشير إلى أن المواجهة مع إيران ليست مستبعدة، مما يزيد من حدة القلق في المنطقة.

حشد عسكري أمريكي غير مسبوق في الشرق الأوسط

أفادت الصحيفة، نقلاً عن تحليل أعده الكاتب والمحلل العسكري دودي كوغان، بأن حاملة الطائرات الأمريكية “جيرالد فورد” غادرت البحر الكاريبي متجهة إلى الشرق الأوسط للانضمام إلى حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”، التي كانت تنشط في بحر العرب منذ أواخر شهر يناير/كانون الثاني. ويُعد هذا الانتشار تعزيزًا كبيرًا للحضور البحري الأمريكي في المنطقة، مما يعكس جدية الوضع واستعدادات محتملة.

ويشمل هذا الحشد الأمريكي، وفقًا للتقرير، عددًا كبيرًا من المدمرات والسفن القتالية المجهزة بأنظمة دفاع متقدمة. وقد تم توزيع هذه الأصول البحرية بين الخليج العربي، والبحر الأحمر، والبحر الأبيض المتوسط، مما يغطي نطاقًا جغرافيًا واسعًا في المنطقة.

مدمرات وسفن وأنظمة دفاعية متقدمة

لم تقتصر التحركات العسكرية على السفن الحربية، بل شملت أيضًا تعزيزات جوية كبيرة. فوفقًا لبيانات تتبع الرحلات الجوية وتحليلات الاستخبارات مفتوحة المصدر التي استند إليها التقرير، تم رصد إقلاع مقاتلات أمريكية متقدمة من طرازي “إف 16″ و”إف 22” من قواعد في الولايات المتحدة، وعبرت هذه المقاتلات الأجواء الأوروبية برفقة طائرات تزود بالوقود جوًا.

المدمرات والسفن الأمريكية المزودة بأنظمة دفاع متقدمة توزعت بين الخليج العربي والبحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط.

عشرات المقاتلات الحديثة تصل المنطقة

بالإضافة إلى ذلك، وردت أنباء عن وصول 18 مقاتلة من طراز “إف-35” إلى المنطقة، في خطوة تعكس تركيزًا متزايدًا على القدرات الجوية. كما أكد مصدر أمريكي رسمي معلومات تفيد بنقل أكثر من 50 طائرة مقاتلة خلال الـ42 ساعة الماضية، وهو ما يشير إلى تحول كبير في التواجد العسكري الأمريكي.

أشار كوغان في تحليله إلى أن قواعد أمريكية متعددة في المنطقة قد استقبلت هذه التعزيزات العسكرية. كما تم نشر منظومات دفاع جوي متطورة من طرازي “باتريوت” و”ثاد”، وذلك تحسبًا لأي رد انتقامي محتمل، لا سيما في حال توجيه ضربة عسكرية لإيران.

تبقى الأنظار متجهة نحو التطورات المستقبلية وما إذا كانت هذه التحركات العسكرية ستؤدي إلى مزيد من التصعيد، أو ستكون بمثابة عامل ردع يمنع الانزلاق نحو مواجهة أوسع. كما يظل التساؤل حول الجدول الزمني لأي تحركات إيرانية محتملة، ردًا على هذه التحركات الأمريكية.

شاركها.
Exit mobile version