بحث وزيرا خارجية روسيا وإيران خلال اتصال هاتفي “التصعيد الخطير” في سوريا، بعد سيطرة فصائل المعارضة السورية على حلب، وفق ما أعلنت موسكو السبت عقب اتصال مماثل مع وزير خارجية تركيا.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الروسية أن الوزيرين سيرغي لافروف وعباس عراقجي أعربا خلال المحادثة الهاتفية “عن قلقهما البالغ إزاء التصعيد الخطير للأوضاع في سوريا”، وفقًا للبيان.

عراقجي يزور دمشق الأحد

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: إن عراقجي “سيتوجه إلى دمشق الأحد لإجراء محادثات مع السلطات السورية”، قبل التوجه إلى تركيا لعقد “مشاورات حول القضايا الإقليمية، وخصوصًا التطورات الأخيرة”.

من جانبها، دعت فرنسا “جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني وحماية السكان المدنيين” في حلب بشمال سوريا والتي باتت تحت سيطرة فصائل المعارضة السورية بعد إطلاق عملية “ردع العدوان”.

وقالت الخارجية الفرنسية في بيان: إن “فرنسا تتابع بانتباه التطورات العسكرية التي وقعت في حلب”، وهي الأولى بهذا الحجم منذ أعوام عدة في سوريا وخلفت حتى الآن أكثر من 320 قتيلًا.

10 قتلى في غارة على ميدان الباسل

عقب إعلان فصائل المعارضة السورية السيطرة على حلب، تعرضت المدينة الواقعة شمال غربي سوريا لغارات من قبل مقاتلات تابعة للنظام السوري.

وكانت المقاتلات قد أغارت على أحد الميادين في المدينة، حيث أفاد مراسل التلفزيون العربي بسقوط 10 قتلى على الأقل بعد شن طيران النظام غارة على ميدان الباسل في حلب.

واندلعت اشتباكات بين فصائل المعارضة المسلحة وقوات نظام بشار الأسد في ريف حلب الغربي، في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.

وتقدمت قوات المعارضة بسرعة في الريف الغربي باتجاه مدينة حلب، كما سيطرت على عدة مناطق في ريف إدلب.

توسع متواصل للمعارضة السورية

ودخلت القوات المعارضة حلب عصر الجمعة، ومن ثم واصلت التقدم مساء لتسيطر على أجزاء واسعة من المدينة.

وسيطرت الفصائل على ساحة سعد الله الجابري في مركز المدينة، فضلًا عن مبنى المحافظة ومراكز الشرطة، وقلعة حلب، بالإضافة إلى مطار حلب الدولي، ومطار كويرس شمالي المدينة، بحسب مراسل التلفزيون العربي.

إلى ذلك، سيطرت فصائل المعارضة السورية، السبت، على معرة النعمان، أكبر مدن ريف محافظة إدلب، قبل أن تعلن سيطرتها الكاملة على مطار حلب الدولي ومدينة مورك في ريف حماة الشمالي.

وتواصل فصائل المعارضة التقدم نحو مناطق سيطرة قوات النظام السوري لليوم الرابع على التوالي، بعدما بدأت الأربعاء عملية “درع العدوان” في ريف حلب الغربي.

وسيطرت فصائل المعارضة منذ صباح السبت على نحو 50 قرية ونقطة.

وكانت قوات النظام السوري بدعم من روسيا، فرضت سيطرتها على معرة النعمان في يناير/ كانون الثاني 2020، في انتهاك واضح للاتفاقيات المبرمة في اجتماعات أستانة، وسوتشي.

وتقع إدلب ضمن المنطقة المحددة في اتفاق مناطق خفض التصعيد التي أبرمتها تركيا وروسيا وإيران خلال اجتماعات أستانة عام 2017، إلا أن النظام كثف هجماته على المنطقة في 2019.

التقدم نحو حماة

وفي 5 مايو/ أيار 2020، توصلت موسكو وأنقرة إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار في إدلب، إلا أن قوات النظام السوري وداعميه تخرقه بين الحين والآخر.

هذا وبدأت المعارضة السورية بالتقدم نحو مدينة حماة، السبت، بعد بسط سيطرتها على كامل محافظة إدلب.

وقوات المعارضة التي سيطرت مساء السبت، على مدينة خان شيخون بمحافظة إدلب، بسطت سيطرتها أيضًا على قرى وبلدات في ريف حماة.

وشملت تلك المواقع “طيبة الإمام”، وكفر زيتة، وكفرنبودة، وحلفايا، واللطامنة، وصوران، وقلعة المضيق، وكرناز، ومعردس، والحماميات وترملة الواقعة شمال محافظة حماة.

شاركها.
Exit mobile version