في أول رد فعل رسمي على سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد الأحد الماضي، أعرب حزب الله اللبناني، اليوم الثلاثاء، عن أمله في أن تكون سوريا بقيادتها الجديدة “في موقع الرافض للاحتلال الإسرائيلي”. 

وقال حزب الله في بيان: “نأمل أن تستقر سوريا على خيارات أبنائها، وتحقق نهضتها، وأن تكون في موقع الرافض للاحتلال الإسرائيلي، مانعةً التدخلات الخارجية في شؤونها”، مضيفًا أن الحزب سيبقى “سندًا لسوريا وشعبها في حقّه بصنع مستقبله ومواجهة عدوه الكيان الإسرائيلي الغاصب”.

وفي إشارة إلى إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي انهيار اتفاق هدنة “فض الاشتباك” مع سوريا وتوسيع رقعة انتشار الجيش الإسرائيلي في المنطقة العازلة بين البلدين، قال الحزب إن “احتلال الكيان الإسرائيلي لمزيد من الأراضي السورية، وضرب القدرات العسكرية فيها هو عدوان خطير ومدان بشدة”، محمّلًا مسؤولية ذلك لمجلس الأمن والمجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية التي قال إنها يجب عليها “حماية الشعب السوري في مرحلة حساسة ومفصلية من تاريخه”.

“خيارات السوريين حق حصري لهم”

وأوضح الحزب أنه “لطالما حذّر من الأطماع الإسرائيلية في كل المنطقة” وأنه قاوم هذه الأطماع لمنع الاحتلال من تحقيق أهدافه، وندّد بما سماه الصمت المطبق عربيًا وإسلاميًا ودوليًا تجاه “العدوان الإجرامي على سوريا، بدعم أميركي غير محدود”. 

وقال حزب الله في بيانه: إن ما يجري في سوريا اليوم على المستويين الشعبي والسياسي، وما سينتج عنه من خيارات سياسية داخلية وخارجية، هو حقّ حصري للشعب السوري بمعزل عن أي مؤثرات وضغوطات خارجية.

انسحاب في يوم السقوط

وكان حزب الله قد سحب عناصره الموجودين في محيط دمشق وفي حمص باتجاه لبنان ومنطقة الساحل السوري فجر الأحد، اليوم الذي أعلن فيه سقوط بشار الأسد.

وخلال تقدّم المعارضة من حلب إلى حماة فحمص، قالت المصادر إن حزب الله أرسل نحو ألفي مقاتل إلى منطقة القصير السورية الحدودية مع لبنان حيث يتمتّع بنفوذ كبير، إضافة إلى 150 مستشارًا عسكريًا إلى مدينة حمص لتقديم الدعم لجيش النظام السوري.

لكن الحزب قال إنه “لم يشارك في أي معركة بعد” ضدّ الفصائل المعارضة التي كانت تحقّق تقدّمًا كبيرًا على حساب النظام في شمال البلاد ووسطها.

وكانت هيئة تحرير الشام وفصائل متحالفة معها بدأت في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني هجومًا على القوات الحكومية انطلاقا من محافظة إدلب في شمال غرب البلاد، وتمكنت من الوصول إلى دمشق يوم الأحد الماضي، منهية حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد. وكان أمين عام حزب الله نعيم قاسم قد قال في خطابه الأخير إن الحزب يقف إلى “جانب سوريا في ظل العدوان”، في إشارة إلى عملية “درع العدوان” التي أطلقتها المعارضة ضد النظام.

حارب مع الأسد منذ عام 2013

ومنذ عام 2013، أي بعد عامين من اندلاع الثورة الشعبية ضد الرئيس المخلوع بشار الأسد، كان حزب الله يقاتل بشكل علني في سوريا دعمًا لجيش النظام السوري. وكان في عداد مجموعات عدة موالية لطهران قاتلت الفصائل المعارضة، وتمكّنت من ترجيح كفة الميدان لصالحها على جبهات عدة.

ومع توقف المعارك إلى حد بعيد، تراجع عدد مقاتلي حزب الله في سوريا خصوصًا في الأشهر الأخيرة على وقع الحرب في لبنان.

وقال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الخميس الماضي، إن حزبه سيقف إلى جانب حليفته سوريا “لإحباط أهداف” هجمات الفصائل المعارضة.

وندّد قاسم في كلمة بهجمات “المجموعات الإرهابية” التي قال إنها تريد “تخريب سوريا مجدّدًا، وأن تُسقط النظام في سوريا وتريد أن تُحدث الفوضى” فيها.

شاركها.
Exit mobile version