رفض قاضٍ أميركي طلبًا لوقف مشروع بناء قاعة احتفالات جديدة في البيت الأبيض، والتي تبلغ تكلفتها التقديرية 400 مليون دولار. جاء هذا القرار القضائي ليفتح الباب أمام استمرار الأشغال في هذا المشروع الضخم الذي أثار جدلاً واسعاً حول تمويله وتداعياته.
قاضٍ أميركي يرفض وقف بناء قاعة احتفالات البيت الأبيض
أصدر قاضي المحكمة الجزئية الأميركية، ريتشارد ليون، حكمًا بعدم جدوى الطلب المقدم من الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي لوقف مشروع بناء قاعة الاحتفالات الجديدة في البيت الأبيض. وأشار القاضي إلى أن طلب الوقف الموقت قد لا يحقق النجاح المرجو، مقترحًا على الصندوق تعديل دعواه لتعزيز فرصها القانونية.
جاء رفض القاضي ليون بناءً على تركيز الأطراف المتنازعة في البداية على السلطة الدستورية للرئيس الأمريكي في ما يتعلق بتعديل مباني البيت الأبيض، بدلًا من تقديم حجج قانونية قوية حول الأساس القانوني للمشروع ومدى الحاجة لموافقة الكونغرس.
وكان الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي، وهو مجلس ممول من القطاع الخاص، قد أقام دعوى قضائية سعياً للحصول على أمر قضائي يمنع إتمام المشروع. طالب الصندوق بإجراء مراجعات مستقلة والحصول على موافقة الكونغرس قبل المضي قدمًا في بناء قاعة الاحتفالات.
يُذكر أن البيت الأبيض كان قد أعلن عن خطط مشروع قاعة الاحتفالات في صيف عام 2026. وبحلول أواخر أكتوبر من العام نفسه، كان الرئيس دونالد ترمب قد أمر بهدم الجناح الشرقي للبيت الأبيض لإفساح المجال أمام بناء القاعة الجديدة، التي من المقرر أن تتسع لنحو 999 شخصًا.
أوضح البيت الأبيض أن تكلفة بناء قاعة الاحتفالات، التي تقدر مساحتها بحوالي 90 ألف قدم مربعة (8400 متر مربع)، سيتم تغطيتها من خلال تبرعات خاصة، بما في ذلك مساهمات من الرئيس ترمب نفسه.
يجدر بالذكر أن الرئيس ترمب قد مضى قدمًا في هذا المشروع قبل إجراء استشارات رسمية مع لجنتين اتحاديتين للمراجعة، وهما لجنة التخطيط للعاصمة الوطنية ولجنة الفنون الجميلة. وقد عين الرئيس حلفاءه في هاتين اللجنتين، مما أثار تساؤلات حول مدى استقلالية أو شفافية عملية المراجعة.
تداعيات قضية قاعة احتفالات البيت الأبيض
هذا الحكم القضائي يمثل انتصارًا إداريًا لمشروع قاعة الاحتفالات، لكنه قد لا يكون نهاية المطاف. يواجه المشروع انتقادات مستمرة تتعلق بنفقاته العالية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، بالإضافة إلى الشكوك حول عملية اتخاذ القرار والشفافية.
ويمكن اعتبار قضية قاعة احتفالات البيت الأبيض مثالاً على التوتر الدائم بين السلطة التنفيذية والرقابة العامة، لا سيما عندما يتعلق الأمر بمشاريع ذات طابع رمزي ومالي كبير.
يبقى السؤال حول ما إذا كان الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي سيعدل دعواه ويواصل المعركة القانونية، وما إذا كانت هناك أي جهات أخرى ستحذو حذوه.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تستمر الأشغال في مشروع قاعة الاحتفالات بالبيت الأبيض في المستقبل القريب. ومع ذلك، قد تواجه الإدارة الأمريكية ضغوطاً مستمرة لتقديم مزيد من الشفافية حول تمويل المشروع والعمليات التي تمت خلال مراحل التخطيط والتنفيذ. يجب متابعة أي تحديثات قانونية أو سياسية قد تطرأ في الأسابيع والأشهر القادمة.


