أعرب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب في مقابلة نشرت، يوم أمس الخميس، عن معارضته “بشدة” استخدام أوكرانيا صواريخ أميركية الصنع لضرب روسيا.
لكن ترمب أكد في الوقت نفسه عدم تخليه عن أوكرانيا، وعزمه على استخدام الدعم الأميركي لكييف كعامل ضغط من أجل التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، في الوقت الذي تتمسك كييف من جانبها بموقفها الرافض لإجراء أي محادثات مع موسكو بالوقت الحالي.
وزودت واشنطن أوكرانيا صواريخ أتاكمس البعيدة المدى البالغ مداها 300 كيلومتر، والقادرة على إصابة أهداف داخل روسيا، ما أثار غضب موسكو التي ردت بإطلاق صاروخ “أوريشنيك” الحديث، والفرط صوتي على دنيبرو في شرق أوكرانيا.
وقال ترمب في مقابلة مع مجلة تايم التي اختارته “شخصية العام” الخميس: “أختلف بشدة مع إطلاق صواريخ لمسافة مئات الأميال داخل روسيا. لماذا نفعل ذلك؟” معتبرًا أن هذا لا يؤدي سوى إلى “تصعيد هذه الحرب وجعلها أسوأ”.
مصير الدعم الأميركي
وأُجريت المقابلة في 25 نوفمبر/ تشرين الثاني قبل عيد الشكر، وقبل أن يلتقي ترمب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش إعادة افتتاح كاتدرائية نوتردام في باريس.
وعند الإلحاح في سؤاله عن رأيه في موضوع دعم أوكرانيا، أجاب ترمب أنه سيستخدم دعم واشنطن كوسيلة ضغط لإنهاء الحرب. وقال: “أريد التوصل إلى اتفاق، والطريقة الوحيدة للوصول إلى اتفاق هي عدم التوقف” عن الدعم.
واهتمت وكالات الأنباء الروسية بتعليقات ترمب، لافتة إلى انتقاد الرئيس الأميركي المنتخب الواضح لنهج كييف.
وردًا على سؤال حول تصريحات ترمب، أعلن المتحدث باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض الخميس أنه لا يريد “الدخول في جدال” مع معسكر الرئيس المنتخب بشأن هذه المسألة.
وقال جون كيربي خلال مؤتمر صحافي “إن سياسة الرئيس بايدن تمثلت في بذل كل ما في وسعنا، حتى تتمكن أوكرانيا من الدفاع عن نفسها، بحيث يجد الرئيس زيلينسكي نفسه في أفضل الظروف الممكنة عندما نصل إلى مفاوضات”.
موقف كييف
من جهته، قال أندريه يرماك، رئيس مكتب الرئيس الأوكراني، في مقابلة أذيعت في وقت متأخر من مساء الخميس، إن كييف ليست مستعدة بعد لبدء محادثات مع روسيا، لأنها ليست في الوضع الذي تتطلع إليه فيما يتعلق بالأسلحة والضمانات الأمنية.
وقال يرماك عندما سئل عما إذا كانت أوكرانيا مستعدة للدخول في محادثات: “ليس اليوم”. وتابع: “نحن لا نمتلك الأسلحة، ولا نمتلك الوضع الذي نتحدث عنه. وهذا يعني دعوةً لحلف شمال الأطلسي وتفاهمًا على ضمانات واضحة، حتى نطمئن بأن بوتين لن يعود في غضون عامين أو ثلاثة أعوام”.
وفي تصريحات أدلى بها هذا الأسبوع، قال زيلينسكي إن أوكرانيا تريد إنهاء الحرب، وإن هناك حاجة إلى بذل جهود لجعل بلاده أقوى وإلزام الكرملين بالعمل نحو السلام.


