وصل نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، اليوم الثلاثاء، إلى العاصمة دمشق للقاء الإدارة السورية الجديدة، في أول زيارة يقوم بها مسؤول روسي للبلاد منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد، حيث دعمت موسكو النظام السابق لسنوات.

وكانت روسيا حليفة للأسد لفترة طويلة وتدخلت عسكريًا في نهاية سبتمبر/ أيلول 2015 لمساعدته على استعادة أراض من المعارضة عقب اندلاع الثورة في عام 2011 والتي قمعت بالحديد والنار.

أول زيارة إلى دمشق بعد سقوط الأسد

لكن الهجوم الخاطف الذي شنته المعارضة السورية في أواخر العام الماضي دفع الأسد إلى الفرار من دمشق في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول إلى قاعدة حميميم الجوية التي تديرها روسيا في شمال سوريا أولًا ثم إلى موسكو.

ولم يخرج بشار الأسد منذ ذلك الحين على وسائل الإعلام، كما لم تظهر له أي صورة جديدة منذ فراره من سوريا.

وأفادت وكالة “ريا نوفوستي” بأن الوفد يضم نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف ومبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرينتييف. وذكرت الوكالة أنها “أول زيارة يقوم بها مسؤولون روس لدمشق”.

وقال ميخائيل بوغدانوف في تصريح خاص لموفد “آر تي العربية” المرافق للوفد إلى دمشق إن الزيارة “تأتي في سياق تعزيز العلاقات التاريخية بين روسيا الاتحادية وسوريا وفق قاعدة المصالح المشتركة”، مشددًا على أن “روسيا حريصة على وحدة واستقلال وسلامة الأراضي السورية وتحقيق الوفاق والسلم الاجتماعي في البلاد”.

اتصالات مع الإدارة السورية الجديدة

وكانت وكالة إنترفاكس الروسية نقلت عن بوغدانوف عقب سقوط الأسد، قوله إن الاتصالات الروسية مع “هيئة تحرير الشام”، التي قادت الهجوم الذي أطاح بالأسد، “تسير بشكل بناء”.

وقال بوغدانوف حينها إن روسيا تأمل في الحفاظ على قاعدتيها في سوريا، وهما قاعدة بحرية في طرطوس وقاعدة حميميم بالقرب من مدينة اللاذقية الساحلية.

لكن ثلاثة رجال أعمال سوريين وتقارير إعلامية أفادت بأن الإدارة السورية الجديدة ألغت هذا الشهر عقدًا مع شركة إس.تي.جي سترويترانس غاز الروسية تم توقيعه في عهد الأسد لإدارة وتشغيل ميناء طرطوس.

وقال وزير الدفاع السوري المؤقت مرهف أبو قصرة لوكالة “رويترز” في مقابلة بدمشق هذا الشهر، إن المفاوضات جارية مع روسيا لتحديد طبيعة العلاقة بين الدولتين في المستقبل.

وأكد التزام سوريا بالاتفاقيات المبرمة في الماضي، لكنه قال إن بعض التعديلات قد تجرى عليها عبر مفاوضات لتحقيق مصالح سوريا.

شاركها.
Exit mobile version