أعلنت سفارة واشنطن في سوريا اليوم الثلاثاء، أن مسؤولين أميركيين التقوا في دمشق مع الإدارة السورية الجديدة، وأكدوا الحاجة إلى ضمان عملية سياسية شاملة في البلاد، وتمثيل جميع السوريين فيها.
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، بسطت فصائل المعارضة السورية سيطرتها على العاصمة دمشق بعد أيام من السيطرة على مدن أخرى، لينتهي بذلك 61 عامًا من حكم نظام حزب البعث، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.
وفي اليوم التالي، أعلن قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع تكليف محمد البشير برئاسة الحكومة، التي كانت تدير إدلب منذ سنوات، بتشكيل حكومة سورية جديدة لإدارة المرحلة الانتقالية.
مسؤولون أميركيون يلتقون الإدارة السورية الجديدة
وقالت السفارة الأميركية بمنشور عبر حسابها على فيسبوك: “التقى مسؤولون أميركيون مع السلطات المؤقتة في دمشق وأثاروا الحاجة إلى حماية المواطنين الأميركيين، والتأكد من مصير المواطنين الأميركيين المختفين مثل أوستن تايس ومجد كمالماز”.
وأضافت أن “المسؤولين أثاروا الحاجة أيضًا إلى مواصلة القتال ضد تنظيم الدولة، ومنع إيران من الظهور مرة أخرى في سوريا، وتمثيل جميع السوريين بشكل كامل، وضمان عملية سياسية شاملة”.
وفي منشور آخر، قالت السفارة الأميركية إنه “من الرائع أن نلتقي في دمشق بقادة الأعمال السوريين من الصناعة والمصارف والتكنولوجيا والاستشارات، والاستماع إليهم بشأن التحديات والفرص المتاحة لتنشيط الاقتصاد السوري بعد سقوط نظام الأسد الفاسد”.
وبحسب مراسل التلفزيون العربي عدنان جان، فقد ناقش المسؤولون الأميركيون مع الإدارة الجديدة ضرورة حماية الأقليات، وتشكيل حكومة تمثل الأطياف السورية كافة، وحماية القوميات والعرقيات الموجودة في البلاد ضد أي اعتداءات.
وذكر مراسل التلفزيون العربي من دمشق عدنان جان، أن الولايات المتحدة الأميركية كانت قد طالبت خلال الزيارة التي قامت بها نائبة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى قبل نحو أسبوعين، الإدارة الجديدة بضرورة حماية جميع الأقليات في سوريا، وتمثيلهم في أي حكومة جديدة قد يتم تشكيلها خلال المرحلة المقبلة.
وقبل نحو أسبوعين، أبلغت مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط باربرا ليف زعيم الإدارة الجديدة في سوريا أحمد الشرع بإلغاء المكافأة المالية المخصصة لمن يدلي بمعلومات تساعد في اعتقاله، بينما رحبت بـ”الرسائل الإيجابية” التي أعرب عنها خلال المحادثات معه وتضمنت تعهدًا بمحاربة الإرهاب.
وعقب أول لقاء رسمي بين الشرع والوفد الدبلوماسي الأميركي، شددت السلطات الجديدة في دمشق في بيان على “دور سوريا في تحقيق السلام الإقليمي وبناء شراكات إستراتيجية مميزة مع دول المنطقة”.
وأشارت السلطات الجديدة في البيان إلى “وقوف الشعب السوري على مسافة واحدة من الدول والأطراف كافة في المنطقة دون وضع سوريا في حالة استقطاب”.


