قُتل اليوم الأحد، رجل أمن فلسطيني وأصيب آخرون خلال الاشتباكات المسلّحة بين أجهزة الأمن الفلسطينية التابعة للسلطة وشبان في مخيم جنين في شمال الضفة الغربية.
ونعت “حركة التحرير الوطني” الفلسطيني (فتح) المساعد أول ساهر فاروق جمعة ارحيل من أفراد الحرس الرئاسي الفلسطيني، مضيفة أنّه “استشهد بعد إصابته برصاص الخارجين على القانون، خلال تأديته لواجبه الوطني في مخيم جنين”.
وذكر المتحدث باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية في بيان، أنّ مجموعة من أفراد الأمن الفلسطيني تعرّضت لإطلاق نار في مخيم جنين من قبل “خارجين عن القانون، ما أدى إلى استشهاد ارحيل وإصابة عنصرين آخرين من أفراد الأجهزة الأمنية بجروح”.
وللأسبوع الثالث على التوالي، تُواصل الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية حصارها لمخيم جنين، تحت شعار “حماية وطن”، بهدف ما تقول إنّه “لفرض القانون”، واعتقال من وصفتهم بـ”الخارجين عنه ونزع سلاحهم”.
يأتي ذلك بينما تتواصل الاشتباكات المسلّحة بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية ومسلحين فلسطينيين في مخيم جنين منذ أكثر من أسبوعين، قضى خلالها ثلاثة فلسطينيين بينهم فتى.
وامتدت الاشتباكات إلى داخل مخيم جنين الملاصق للمدينة، حيث يسمع دوي إطلاق نار وتفجيرات بين الحين والآخر.
“فتح” تدعم أجهزة السلطة
من جهتها، أكدت حركة “فتح” دعمها لجهود الأجهزة الأمنية الفلسطينية في “حماية مشروعنا الوطني، وأبناء شعبنا، وتحصين جبهتنا الداخلية”، وفق بيان.
وأضافت الحركة أنّ الأجهزة الأمنية الفلسطينية ستُواصل ما أسمته “دورها الطبيعي والوطني في التصدي لعصابات الخارجين على القانون، التي أصبحت بندقية للإيجار تسعى بإيعاز من جهات إقليمية إلى تأجيج الصراعات الداخلية، في سياق موازٍ مع مخططات الاحتلال في الضم والترحيل”.
وتطوّر المشهد الأمني في مخيم جنين، منذ أن قتلت الأجهزة الأمنية الفلسطينية خلال الاشتباكات القيادي في “كتيبة جنين” التابعة لـ”سرايا القدس” الذراع العسكرية لحركة “الجهاد الإسلامي” يزيد جعايصة، بالإضافة إلى شاب وطفل من أهالي المخيم، وسقوط إصابات من الجانبين.
وتُضاف هذه الاشتباكات إلى العنف المُتزايد في الضفة الغربية، مع تزايد الغارات والمداهمات العسكرية الإسرائيلية وهجمات المستوطنين منذ بدء الحرب على غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.


