كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية أنّ إدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب تدرس الخيارات المتاحة لمنع إيران من صنع سلاح نووي، وأنّ أحد هذه الخيارات يتمثّل في إمكانية شن ضربات جوية وقائية.
ورأت الصحيفة أنّ إستراتيجية “الضغط الأقصى 2.0” من شأنها أن تنتهك السياسة القائمة منذ فترة طويلة المتمثلة في احتواء طهران بالدبلوماسية والعقوبات.
وأضافت أنّ خيار الضربة العسكرية ضد المنشآت النووية يخضع الآن لمراجعة أكثر جدية من قبل بعض أعضاء فريقه الانتقالي.
وقال المسؤولون الانتقاليون إنّ موقف إيران الإقليمي “الضعيف” والكشف الأخير عن أنشطة طهران النووية، أدى إلى تحفيز المناقشات الداخلية الحساسة.
ومع ذلك، لا تزال جميع المداولات بشأن هذه القضية في مراحلها الأولى.
ونقلت الصحيفة عن شخصين مطلعين قولهما إنّ ترمب أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مكالمات هاتفية أخيرة، أنّه يشعر بالقلق بشأن الاختراق النووي الإيراني أثناء ولايته، ما يُشير إلى أنّه يبحث عن مقترحات لمنع هذه النتيجة.
وذكر المصدران أنّ الرئيس المُنتخب يُريد خططًا لا تصل إلى حد إشعال حرب جديدة.
خياران واسعان
وذكر أربعة أشخاص مطلعون على خطة ترمب، أنّ فريقه طرح خيارين واسعين في المناقشات، بما في ذلك بعض المحادثات التي أجريت مع ترمب، حيث ينطوي المسار الأول على زيادة الضغط العسكري عن طريق إرسال المزيد من القوات والطائرات الحربية والسفن الأميركية إلى الشرق الأوسط، إضافة إلى بيع أسلحة متطوّرة لإسرائيل، مثل القنابل الخارقة للتحصينات، ما يُعزّز قوتها النارية الهجومية لإيقاف المنشآت النووية الإيرانية عن العمل.
ويتمثّل المسار الثاني في السعي إلى استخدام التهديد باستخدام القوة العسكرية، خاصة إذا اقترنت بالعقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة، لدفع طهران إلى قبول حل دبلوماسي.
وهذه هي الإستراتيجية التي استخدمها ترمب مع كوريا الشمالية في ولايته الأولى، على الرغم من تعثّر الدبلوماسية في نهاية المطاف.
وليس من الواضح ما هو الخيار الذي سيختاره ترمب، الذي تحدّث عن تجنّب حرب عالمية ثالثة والتوسّط في صفقات مع طهران. وفي حين أصر على أنه يسعى إلى تجنب التصعيد الهائل في الشرق الأوسط، فقد صرح الرئيس المنتخب لمجلة “تايم” في مقابلة نشرت يوم الخميس، أنّ هناك احتمالًا أن تخوض الولايات المتحدة حربًا مع إيران، وعزا ذلك جزئيًا إلى أنّ طهران خططت لاغتياله.
وقال مساعدو ترمب والمقرّبون الذين يدعمون الخيارات العسكرية لولايته الثانية، إنّ الفكرة الرئيسية ستكون دعم الضربات الإسرائيلية على المنشآت النووية الإيرانية مثل نطنز وفوردو وأصفهان، وحتى احتمال مشاركة الولايات المتحدة في عملية مشتركة
وتنفي إيران وجود نوايا لصنع قنبلة نووية، وتؤكد أن برنامجها النووي سلمي تمامًا.


