ترمب يدرس شن هجوم على إيران.. ومفاوضات “اللحظة الأخيرة” في جنيف
واشنطن، جنيف – أفادت صحيفة نيويورك تايمز، فجر الاثنين، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أبلغ مستشاريه بأنه يدرس شن هجوم على إيران، بما في ذلك الإطاحة بالمرشد الإيراني علي خامنئي، إذا لم تلب طهران مطالب واشنطن خلال المساعي الدبلوماسية الجارية. وتأتي هذه التطورات قبيل مفاوضات وصفت بـ”اللحظة الأخيرة” بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف الخميس المقبل.
وتتراوح أهداف الضربة المحتملة، بحسب الصحيفة، بين مقر الحرس الثوري الإيراني، والمنشآت النووية، وبرنامج الصواريخ الباليستية. وفي حال عدم استجابة طهران، فإن ترمب أبقى الباب مفتوحًا أمام احتمال شن هجوم عسكري هدفه إسقاط المرشد الأعلى الإيراني، على الرغم من وجود شكوك داخل الإدارة الأمريكية حول إمكانية تحقيق هذا الهدف بالضربات الجوية وحدها.
مقترح برنامج نووي محدود كحل دبلوماسي
يجري في الكواليس النظر في مقترح جديد قد يوفر مخرجًا من التصعيد العسكري. يتمثل هذا المقترح في برنامج تخصيب نووي محدود للغاية، يمكن لإيران تنفيذه حصريًا لأغراض البحث الطبي والعلاجات. هذا التطور يأتي في وقت تحشد فيه واشنطن مجموعتي حاملات طائرات في المنطقة، مما يزيد من حدة التوترات.
مفاوضات جنيف: فرصة لتجنب الصراع
من المقرر أن يلتقي كبار المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين في جنيف يوم الخميس لمناقشة هذا الاقتراح الجديد. وأوضح مسؤول أمريكي رفيع المستوى لموقع “أكسيوس” أن المفاوضين الأمريكيين مستعدون لعقد جولة أخرى من المحادثات في حال تلقيهم مقترحًا إيرانيًا مفصلًا بشأن اتفاق نووي خلال الـ 48 ساعة المقبلة. وتنتظر إدارة ترمب هذا المقترح الإيراني لبدء مفاوضات تفصيلية.
وأضاف المسؤول أن هناك إمكانية لمناقشة اتفاق مؤقت قبل التوصل إلى اتفاق نوويامل. وقد أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن المفاوضات الأخيرة أسفرت عن تبادل مقترحات عملية ومؤشرات مشجعة، وأن طهران تراقب الإجراءات الأمريكية عن كثب واتخذت الاستعدادات اللازمة لأي سيناريو. وأشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى أن التوصل إلى اتفاق مع واشنطن ممكن، وأن بعض جوانبه قد تكون أفضل من اتفاق عام 2015.
ماذا بعد؟
يبقى مصير هذه المفاوضات معلقًا على ما ستقدمه طهران من مقترح رسمي خلال الساعات القادمة. وتراقب الأوساط الدولية عن كثب تطورات الوضع، حيث تظل احتمالية التصعيد العسكري قائمًا بينما تسعى الدبلوماسية جاهدة لإيجاد حل سلمي.



