اصطحب مواطن ليبي أسدًا يملكه إلى حفل زفاف في مدينة طرابلس غربي البلاد، ما تسبب بحالة من الذعر بين المدعوين دون تسجيل وقوع إصابات.

ويبدو أن الأسد لم تعجبه الموسيقى في حفل الزفاف، فهاج ولم يستطع صاحبه التحكم به أو ترويضه، ثم هاجم عددًا من الحاضرين قبل أن يهرب إلى خارج الخيمة.

ولم ترد أخبار عن أي ضحايا نتيجة انفلات الأسد داخل خيمة الزفاف، لكن تسجيلًا مصورًا انتشر على نطاق واسع، مع مطالبات بوضع ضوابط لعملية تربية الحيوانات المفترسة.

ومثل هذه الحالة متكررة ومعتادة في ليبيا، فلا يكاد يمر عام من دون بضعة حوادث مشابهة.

ولم يكن آخرها ما حدث بداية أغسطس/ آب الماضي من هجوم نمر على طفل عمره أربع سنوات في مزرعة يمتلكها صديق والده، ما أدى إلى وفاته.

وقبل شهر من الآن تقريبًا، شهدت طرابلس سقوط أسد من سيارة مفتوحة أثناء سيرها، ثم عاد إليها مرة أخرى بعد توقفها.

أسد في حفل زفاف في ليبيا

وهذه المشاهد استفزت كثيرين وعلقوا عليها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال غازي الطرابلسي: “لا أدري متى سنفهم جميعًا أن هذه العادة لا تعبر عن شيء سوى عن الاستهتار بأرواحنا نحن، وطالما نحن لم نحترم أرواحنا وحرمتها وقدسيتها لا يجب أن نتوقع ذلك من غيرنا.. هذه خلاصة الكلام”.

أما وائل ارتيمة، فقال: “الآن إذا وصفنا بأننا نعيش في غابة فسيكون الوصف أقرب كثيرًا للحقيقة.. سلاح في كل مكان، الجميع يحتكم إلى القوة لا إلى الدولة، وحتى على المستوى الشكلي، الحيوانات التي مكانها الغابة تعيش بيننا ولا يوجد قانون لتنظيم هذا الوجود، وإذا وجد القانون لا توجد سلطة لتطبيقه.. أين نعيش؟”.

وتقول بدورها ابتهال: “آخر حاجة كنت أعرفها بالعرس هي الخيل أما جديدة الأسود في عرس”.

أما علي فقد علّق بـ “يجب محاسبة صاحب هذا الأسد وأيضًا محاسبة من سمح له بالدخول إلى هذا التجمع.. هذه أرواح يا بشر، أين السلطات؟”.

وكانت الحكومة المكلفة من برلمان شرق ليبيا قد أصدرت في أغسطس/ آب الماضي قانونًا يمنع إدخال الحيوانات المفترسة إلى البلاد، ويمنع كذلك الاحتفاظ بها أو تربيتها في المنازل أو المزارع أو الأماكن الخاصة،

كما منع تركها تتجول في الشوارع لأي سبب كان، ومُنح مالكو هذه الأنواع مدة خمسة عشر يومًا لتسليمها للجهات المختصة في وزارة الداخلية، التي ستحتفظ بها في أماكن مخصصة.

شاركها.
Exit mobile version