شهدت بوركينا فاسو عطلة نهاية أسبوع دامية، حيث أسفرت سلسلة هجمات نفذها مسلحون عن مقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص في مناطق متفرقة شمال وشرق البلاد، وفقًا لمصادر أمنية يوم الأحد 16 فبراير/شباط 2026. وتأتي هذه الهجمات في سياق تزايد أعمال العنف التي تشهدها البلاد، والتي تنفذها جماعات متطرفة مرتبطة بتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية.
تنامي الهجمات المسلحة في بوركينا فاسو
تتعرض بوركينا فاسو، التي يحكمها مجلس عسكري منذ سبتمبر/أيلول 2022، لأعمال عنف متكررة منذ أكثر من عقد. وفي أحدث الهجمات، استهدفت مفرزة ناري في شمال البلاد يوم الأحد، ورغم أن السلطات لم تقدم حصيلة دقيقة للضحايا، وصف أحد المصادر الأمنية الهجوم بأنه كان “واسع النطاق”.
ويوم السبت، تعرض موقع عسكري في تيتاو، عاصمة ولاية لوروم شمالًا، لهجوم وصف بأنه نفذته مجموعة تضم مئات المسلحين. وأشار مصدر أمني في المنطقة إلى تدمير “منشآت تقنية” وجزء من المعسكر، لكنه لم يذكر وقوع خسائر بشرية. ولا يصدر المجلس العسكري في واغادوغو تعليقات رسمية على هذه الهجمات المتكررة.
من جانبها، تلقت وزارة الداخلية في غانا المجاورة معلومات “مقلقة” حول تعرض شاحنة لتجار طماطم لهجوم إرهابي في تيتاو يوم السبت. وتعمل سفارة غانا في بوركينا فاسو على التواصل مع السلطات المحلية لزيارة موقع الهجوم والحصول على تفاصيل هوية الغانيين الذين قد يكونون تأثروا بالحادثة.
كما تعرض موقع عسكري آخر في تاندجاري، شرقي بوركينا فاسو، لهجوم يوم السبت، مما أدى إلى سقوط “ضحايا” بين صفوف عناصر حماية المياه والغابات المكلفين بحراسة الموقع. ورجحت المصادر أن “سلسلة الهجمات هذه ليست أمراً عابراً”.
وفي هجوم منفصل وقع يوم الخميس الماضي، أفادت مصادر أمنية بمقتل نحو 10 جنود ومساعدين مدنيين في هجوم شنته “جماعة إرهابية” على مفرزة عسكرية في بيلانغا، شرق البلاد. وأشار مصدر محلي إلى تعرض مدينة بيلانغا لأضرار وتواصل انتشار المهاجمين فيها حتى اليوم التالي.
تتزايد المخاوف من تدهور الوضع الأمني في بوركينا فاسو، خاصة مع استمرار الهجمات التي تستهدف مواقع عسكرية ومدنية. وتتطلب هذه التطورات متابعة لصيقة من قبل السلطات المحلية والدولية، خاصة فيما يتعلق بالجهود الرامية لمكافحة الإرهاب وتحقيق الاستقرار في البلاد.



