أكدت الأسيرة الإسرائيلية التي تم الإفراج عنها من قطاع غزة نوعا أرغماني، أن الحرب التي شنتها تل أبيب ضد قطاع غزة حولته إلى “جحيم حقيقي” لكل من يعيش بداخله.
واتهمت أرغماني الاحتلال بأنه وراء مقتل عدد من الإسرائيليين لدى حركة حماس، بينهم أطفال عائلة بيباس ووالدتهم شيري وصديقها يوسي شرابي.
جاء ذلك خلال شهادة أدلت بها مساء أمس الثلاثاء أمام مجلس الأمن الدولي، في محاولة منها لاستعطاف المجتمع الدولي وحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من أجل العمل على ضمان تحرير جميع الأسرى الإسرائيليين لدى حركة حماس والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.
وأقرّت نوعا أرغماني خلال شهادتها بأن الإسرائيليين “كانوا أحياء في الأسر” لدى حماس، وعاشوا لحظات الحرب والعدوان الإسرائيلي على القطاع الفلسطيني.
وقالت: “كنت أعيش في منطقة حرب، الأمر كان مخيفًا جدًا، لا يمكن تصوره ولا ينذر بأن نظل على قيد الحياة”.
نوعا أرغماني تفضح أكاذيب الاحتلال
وأكدت أرغماني أن المحتجز الإسرائيلي يوسي شرابي كان أيضًا على قيد الحياة عند أسره من قبل حماس، لكنه قُتل إثر قصف الطائرات، كما حدث مع عائلة بيباس، معلنة أن جميعهم لقوا مصرعهم تحت الأنقاض بفعل الغارات الإسرائيلية.
وتحدثت عن تعرضها وشرابي لقصف كاد يودي بحياتها، وقالت: “لم أتمكن من الحركة، ولم أستطع التنفس، ظننت أنها الثواني الأخيرة من حياتي”.
وناشدت أرغماني المجتمع الدولي وحكومة نتنياهو “التحرك الفوري من أجل إنهاء هذه المأساة وإعادة المحتجزين الإسرائيليين وعدم تجاهل معاناتهم”. وتابعت: “أريد أن يعرف العالم أن الاتفاق لا بد من إتمامه بالكامل، بكل مراحله”.
وأردفت: “لم أكن ضمن الدفعة الأولى من الأسرى الذين تم تحريرهم بعد 50 يومًا من اندلاع الحرب، ولم أكن ضمن أي فئة من الفئات المتفق على إمكانية تحريرها، ولذلك أعرف جيدًا مشاعر أن نترك أشخاصًا في الأسر ونتجاهلهم”.
وكانت كلمات نوعا أرغماني محاولة منها لحثّ حكومتها على الالتزام ببنود اتفاق وقف إطلاق النار مع حماس وعدم الإخلال بها، والمضي قدمًا صوب المرحلة الثانية من الاتفاق أملًا في تحرير شريكها أفيناتان أور، الذي لا يزال محتجزًا في قطاع غزة.
وتأتي تصريحات نوعا أرغماني لتؤكد هي الأخرى بطلان جميع الادعاءات الإسرائيلية، التي روجتها حكومة نتنياهو وزعمت أن حماس “أضرت بحياة المحتجزين الإسرائيليين أو قتلت بعضهم” خلال عمليتها “طوفان الأقصى” في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وفي وقت سابق من شهر فبراير/ شباط الجاري، سلمت “حماس” جثامين عائلة بيباس وجثمان أسير رابع إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي نقلتهم إلى الجيش الإسرائيلي.
وحمّلت الحركة آنذاك جيش الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية مقتل الأسرى الأربعة إثر قصفه أماكن احتجازهم، بينما “عاملتهم المقاومة في قطاع غزة بإنسانية وحاولت إنقاذهم”.
واعتبرت حماس أن ادعاءات جيش الاحتلال بقتل المقاومة عائلة بيباس محاولة يائسة للتنصل من مسؤوليته عن مقتل العائلة.
واليوم الأربعاء، شيّع الآلاف في مقبرة زوهار في جنوب إسرائيل شيري بيباس وطفليها. ودعت العائلة خلال الجنازة “المسؤولين الإسرائيليين” إلى تحمّل مسؤولياتهم في مقتل الرهائن.