أفرجت إسرائيل، فجر اليوم الخميس، عن دفعة جديدة من الأسرى الفلسطينيين شملت الأسير نائل البرغوثي، الذي قضى أكثر من 4 عقود خلف قضبان معتقلات الاحتلال، حتى بات صاحب الـ67 عامًا، يلقب بـ”عميد الأسرى”.
وجاء الإفراج عن البرغوثي، ضمن الدفعة السابعة والأخيرة من المرحلة الأولى باتفاق وقف إطلاق النار بين حركة “حماس” وتل أبيب، بعدما استمر سجنه لأكثر من 44 عامًا، تنقل خلالها بين زنازين السجون الإسرائيلية، وبات أبرز رموز الحركة الفلسطينية الأسيرة.
ويمثل الإفراج عن البرغوثي لحظة فارقة في تاريخ النضال الفلسطيني، إذ يجسد نموذجًا للثبات رغم العقوبات المتكررة التي فرضتها عليه إسرائيل، ولم تنجح في كسر إرادته.
قصة نضال نائل البرغوثي
وواجه البرغوثي الاعتقال عام 1978، وقضى منها 34 عامًا بشكل متواصل، وتحرر عام 2011 ضمن صفقة “جلعاد شاليط” ، إلا أن الاحتلال أعاد اعتقاله ضمن حملة اعتقالات واسعة عام 2014، طالت العشرات من المحررين في الصفقة، وأعاد الاحتلال بحقه حكمه السابق، وهو المؤبد و(18) عامًا بذريعة وجود “ملف سري”.
وبررت إسرائيل اعتقال البرغوثي الأول بتنفيذه عمليات مسلحة، وتنظيم خلايا للعمل ضد الاحتلال، والانتماء لحركة “فتح”.
وكانت وكالة الصحافة الفلسطينية “صفا”، قد أشارت منذ أشهر، إلى أن البرغوثي، تعرض لعمليات تنكيل وعزل وسلب وتعذيب واعتداءات غير مسبوقة بكثافتها، منذ هجوم طوفان الأقصى” في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
نائل البرغوثي أقدم أسير سياسي في العالم
ومنذ أسبوعين، قالت زوجته إيمان إنه اتصل بها وأبلغها أنه تقرّر الإفراج عنه وإبعاده إلى خارج فلسطين، وإنه ظل رافضًا الإبعاد قبل أن يوافق أخيرًا.
وخلال سجنه تعلّم البرغوثي الإنكليزية والعبرية، وعُرف بصلابته وثقافته الواسعة وحرصة على الحوار ورعاية الأسرى الجدد الذين كانت إسرائيل تعتقلهم.
وفي عام 2021، فقد نائل شقيقه ورفيق دربه عمر البرغوثي (أبو عاصف)، ومنعته إسرائيل من وداعه، كما سبق أن حرمته من وداع والديه، ودخل “عميد الأسرى” موسوعة غينيس للأرقام القياسية لكونه أقدم أسير سياسي في العالم، إذ قضى أطول فترة أسر عرفها التاريخ داخل سجون إسرائيل.
واليوم أفرجت إسرائيل عن مئات الأسرى الفلسطينيين، بينهم 50 محكومًا بالمؤبد و60 من الأحكام العالية و 47 أسيرًا من أسرى “وفاء الأحرار” المعاد اعتقالهم، و445 أسيرًا من غزة جرى اعتقالهم خلال حرب الإبادة الإسرائيلية.