أعلنت رابطة الدوري السعودي للمحترفين، اليوم الأربعاء 5 يونيو 2026، عن إطلاق المرحلة الثانية من برنامج استقطاب نخبة لاعبي كرة القدم، وتطبيق آلية جديدة لتوزيع المخصصات المالية على الأندية، مما يعكس تطور البرنامج نحو نموذج أكثر حداثة واستدامة. تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز تنافسية الأندية ورفع مستوى الكرة السعودية.

آلية جديدة لتوزيع المخصصات تعزز تنافسية الدوري السعودي

تطبيق آلية توزيع مخصصات جديدة هو أبرز ما يميز المرحلة الثانية من برنامج استقطاب لاعبي كرة القدم في الدوري السعودي. تأتي هذه الآلية لتنظيم أكثر دقة لتوزيع الموارد المالية بين الأندية، معتمدة على أربعة معايير رئيسية لربط الدعم بالأداء والقيمة الرياضية والتجارية لكل نادٍ.

وتشمل المعايير الجديدة توزيعًا متساويًا للحصة بنسبة 22%، والأداء الرياضي بنسبة 22%، ونسب المشاهدة التلفزيونية بنسبة 28%، والأداء التجاري بنسبة 28%، مما يمنح كل نادٍ إطارًا واضحًا لفهم كيفية تخصيص الموارد.

تأتي هذه الخطوة كجزء من مسار تطوير الدوري السعودي الذي انطلق عام 2023، والذي شهد تحسنًا ملحوظًا في جودة المنافسات وزيادة جاذبية الدوري على الصعيدين المحلي والدولي. ويسعى البرنامج إلى تمكين الأندية من تطوير قدراتها الفنية والتنافسية بشكل مستمر.

أكدت الرابطة أن المرحلة الثانية تمثل انتقالًا من مرحلة تأسيس السوق إلى مرحلة تركز على تعزيز الحوكمة ووضوح المعايير، ومنح الأندية دورًا أكبر في تخطيط وإدارة مواردها، بهدف دعم الاستدامة ورفع مستوى التنافس.

وسيتم توزيع دليل إرشادي تفصيلي على جميع الأندية يوضح كيفية احتساب كل معيار من المعايير المعتمدة. يهدف هذا الدليل إلى تمكين الأندية، بما في ذلك الأندية الصاعدة، من فهم مخصصاتها المالية بشكل واضح قبل فترات التسجيل، كما ستتاح نسخة منه للمختصين والإعلام عبر موقع الرابطة.

حققت المرحلة الأولى من البرنامج مؤشرات إيجابية ملحوظة، حيث ارتفعت القيمة السوقية الإجمالية لأندية الدوري بنسبة 221%، وزادت الإيرادات التجارية للأندية بنسبة 353%، والإيرادات التجارية المركزية للدوري بنسبة 115%، مع نمو مؤشر القوة التنافسية بمقدار 5.63 نقطة.

يلتزم فريق الاستقطاب في الرابطة بدعم الأندية عبر تحليل احتياجاتها الفنية، وتوفير أدوات الكشافة والمنصات المتخصصة، وإجراء التقييمات الفنية والمالية، والإشراف العام على منظومة الانتقالات. ومع ذلك، تظل قرارات التعاقد وإدارة الميزانيات ضمن صلاحيات الأندية.

صرح عمر مغربل، الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري السعودي للمحترفين، بأن “كل برنامج ناجح يصل إلى مرحلة يتطلب فيها التطور، لأن النجاح نفسه يفرض معايير أعلى وتوقعات أكبر”. وأوضح أن تطور السوق والأندية وارتفاع التوقعات يستلزم تطوير الآلية بما يتماشى مع المرحلة الحالية.

وأضاف مغربل أن “المرحلة الثانية من برنامج الاستقطاب تبني على ما تحقق، وتنتقل به إلى نموذج أكثر وضوحا واستدامة، يربط بين الأداء داخل وخارج الملعب، ويمنح الأندية دورا أكبر في تحديد مسارها”.

وأكد مغربل أن الهدف هو “تمكين الأندية من التخطيط على المدى الطويل، وتعزيز التنافسية، ورفع القيمة الإجمالية للدوري، بما ينعكس على جودة المنتج الرياضي وتجربة الجماهير”.

وحول التواجد العالمي للدوري، أشار إلى وجود 45 عقد بث حول العالم، مع الحرص على تنويع طرق الوصول للجماهير بأساليب غير تقليدية، مثل التعاون مع قنوات يوتيوب وصناع محتوى في بعض الدول.

وأكد مغربل في ختام حديثه أن “برنامج الاستقطاب مستمر حتى عام 2030، وأن التعاقد مع المدربين يبقى مسؤولية الأندية نفسها وليس ضمن اختصاص البرنامج”.

ما هو القادم؟

من المتوقع أن تبدأ الأندية في تطبيق الآلية الجديدة لتوزيع المخصصات خلال الفترة المقبلة، مع انتهاء توزيع الدليل الإرشادي التفصيلي. يبقى متابعة كيفية استجابة الأندية لهذه الآلية ومدى تأثيرها على قراراتها الاستثمارية وتعاقداتها المستقبلية.

شاركها.
Exit mobile version