****داخلية***** معيار علاوي العالمي لإمكانية رؤية هلال رمضان يومي الثلاثاء والأربعاء 17-18 فبراير/شباط 2026 معايير علاوي

في عصر تتداخل فيه المعتقدات والعلوم، يعتبر كثيرون أن علم الفلك هو الأداة الأوثق لتحديد بدايات الأشهر الهجرية، وخاصة شهر رمضان والعيدين. وفي هذه المقابلة مع الجزيرة نت، يقدم الدكتور زياد علاوي، الأستاذ المشارك في كلية الذكاء الاصطناعي بجامعة بغداد وعضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، نظرة دقيقة على معايير رؤية الهلال، مستعرضا أحدث التطورات العلمية والتطبيقية في هذا المجال، ومتحدثا عن معياره الجديد “معيار علاوي العالمي”.

قواعد رؤية الهلال

تساعد المعايير الفلكية في التنبؤ بإمكانية رؤية الهلال الجديد، وهو أمر حيوي لتحديد بدايات الأشهر القمرية مثل رمضان وعيد الفطر وموسم الحج. وقد تطورت المعايير القديمة التي كانت تعتمد على معامل واحد، مثل الاستطالة، لتشمل معاملات أخرى مثل عمر الهلال ومكثه وسمكه، وذلك بهدف تقليل الأخطاء في احتمال العثور عليه. كانت بعض المعايير القديمة مرتبطة بأرصاد في مناطق محددة، مما قلل دقتها عند تطبيقها في خطوط عرض مختلفة.

ميزات معيار علاوي العالمي

يتميز معيار علاوي بعدة نقاط: يعتمد على التعلم العميق باستخدام الشبكات العصبية لتصنيف إمكانية رؤية الهلال، ويستطيع التعرف على الأنماط المخفية في بيانات الأرصاد السابقة لتوقع الرؤية بدقة تزيد على 96%. يعتمد المعيار على معلومتين أساسيتين هما قوس الرؤية وسمك الهلال كمدخلات لحساب احتمال الرؤية. طور الدكتور علاوي تطبيقا خاصا على الحاسوب لإنشاء تقرير رؤية الهلال ورسم خارطة هذه الرؤية لأربعة معايير معتمدة، منها معياره الخاص.

****داخلية**** احتمالة رؤية هلال عيد الفطر 2026 المصدر ( معيار علاوي العالمي)

تصنيف الرؤية ومستوياتها

يقسم معيار علاوي الرؤية إلى ست مناطق: “أكيد وسهل” ويكون الهلال في نطاق يمكن رؤيته بوضوح بالعين المجردة، و”محتمل وصعب” ويكون الهلال في نطاق قد يُرى فيه أو يحتاج لظروف مثالية واستعمال تلسكوبات وأجهزة رصدية، و”غير ممكن ومستحيل” ويكون الهلال في نطاق لا يمكن رؤيته فيه بأية أجهزة فلكية لقربه من الشمس أو لغيابه قبلها.

وتظهر رسومات معايير رؤية الهلال على شكل أقواس منحنية بسبب طبيعة الأرض الكروية، إذ تختلف زاوية ارتفاع الهلال واستطالته بالنسبة للأفق باختلاف خط العرض والموقع الجغرافي للراصد، وعند تحويل هذه القيم الفلكية إلى خريطة ثنائية الأبعاد، تتشكل أقواس تحدد مناطق الرؤية المختلفة.

تأثير الغلاف الجوي والمعايير الأخرى

نقاء الغلاف الجوي مهم جدا، وتجاهله قد يعطي رؤية وهمية للهلال، فقد أضاف معيار شيفر معاملا خاصا للغلاف الجوي مقارنة بمن سبقه، أما المعايير الحديثة فتأخذ تأثير الغبار والتلوث بعين الاعتبار. ثمة أربعة معايير عالمية مشهورة ومعمول بها اليوم غير معيار علاوي: معيار عودة ومعيار شيفر ومعيار إلياس ومعيار مرصد جنوب أفريقيا، وكل منها يعتمد منهجية مختلفة لتقييم إمكانية الرؤية.

استخدام المعايير الفلكية

تساعد المعايير في بناء تقويم هجري دقيق وموحد، وتساعد على توجيه لجان الرؤية للأماكن والأوقات الصحيحة، وتفادي الرؤية المستحيلة، وتريحهم من عناء التحري في يوم تستحيل فيه الرؤية. هناك دول مثل عُمان والمغرب تعتمد هذه المعايير في إصدار بياناتها الشرعية، في حين تعتمد بعض الدول منهجا مشتركا بين المعايير لتأكيد أو رفض الشهادات.

وفقا لمعيار علاوي، فإن رؤية هلال رمضان لعام 2026 يوم الثلاثاء 17 فبراير/شباط متعذرة كليا بجميع الوسائل البصرية، ويبقى العلم والفلك السبيل الأوثق لتحديد بدايات الأشهر الهجرية بدقة.

شاركها.
Exit mobile version