قصفت طائرات حربية إسرائيلية ما لا يقل عن ثلاث قواعد جوية رئيسية للجيش السوري تضم عشرات المروحيات والطائرات الحربية، في أكبر موجة من الضربات على القواعد الجوية منذ الإطاحة بالرئيس المخلوع بشار الأسد.
وأشار مصدران لوكالة “رويترز” إلى أن قاعدة القامشلي الجوية في شمال شرق سوريا، وقاعدة شنشار في ريف حمص، ومطار عقربا جنوب غربي العاصمة دمشق تعرضت جميعها للقصف.
كما شنت إسرائيل عدة ضربات على مركز أبحاث على مشارف دمشق ومركز للحرب الإلكترونية بالقرب من منطقة السيدة زينب بالعاصمة.
كما قالت المصادر إن هجوما إسرائيليًا استهدف منشأة دفاع جوي قرب ميناء اللاذقية السوري المطل على البحر المتوسط.
وكان مسؤولون إسرائيليون لفتوا الإثنين إلى أن إسرائيل ستكثف ضرباتها الجوية على مخازن الأسلحة المتطورة في سوريا، وستبقي على وجود “محدود” لقواتها على الأرض بهدف القضاء على أي تهديد قد ينشأ عن الإطاحة بالرئيس بشار الأسد.
نتنياهو: الجولان سيكون جزءًا من إسرائيل إلى الأبد
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للصحفيين خلال مؤتمر صحفي من داخل مكتبه في وقت متأخر من مساء الإثنين: “نتخذ جميع الإجراءات اللازمة للحفاظ على أمننا فيما يتعلق بالوضع الجديد في سوريا”.
ولفت وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى أن الجيش “سيدمر الأسلحة الإستراتيجية الثقيلة في أرجاء سوريا، بما يشمل صواريخ سطح جو وأنظمة الدفاع الجوي وصواريخ سطح سطح وصواريخ كروز والصواريخ بعيدة المدى”.
كما أكد نتنياهو أن القسم الذي تحتله بلاده وضمته من هضبة الجولان السورية سيظل إسرائيليًا “إلى الأبد”، وقال: “اليوم، الجميع يدركون الأهمية الكبيرة لوجودنا في الجولان وليس على سفح الجولان”.
وأضاف أن “الجولان سيكون جزءًا من دولة إسرائيل إلى الأبد”، علمًا أنه يشرف على هضاب الجليل وبحيرة طبريا.
واحتلت إسرائيل القسم الأكبر من الهضبة السورية العام 1967، وصدت هجومًا سوريًا هدف إلى استعادته في حرب عام 1973 قبل أن تضمه في 1981.
وتابع نتنياهو أمام الصحافيين أن “سيطرتنا على هضبة الجولان تضمن أمننا. إنها تضمن سيادتنا”.
وقال أيضًا: “أحرص على شكر صديقي، الرئيس المنتخب دونالد ترمب، لتلبيته طلبي الاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان في 2019″، في إشارة الى قرار اتخذه ترمب خلال ولايته الأولى (2017-2021)، ويتنافى مع العديد من قرارات الأمم المتحدة التي نصت على أن الجولان يبقى محتلًا، مع عدم اعتراف المجتمع الدولي بضمه من جانب تل أبيب.
وكان نتنياهو أعلن الأحد أنه أمر الجيش بالسيطرة على المنطقة العازلة المحاذية للقسم المحتل من الجولان.

