سجّل سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأميركي تحسنًا ملحوظًا، خلال الأيام القليلة الماضية، بعد سقوط نظام بشار الأسد.
فمنذ العام 2011، مع انطلاق التظاهرات التي قمعتها سلطات النظام، وتحوّلت بعد ذلك إلى نزاع دام، عاش السوريون تحت وطأة ظروف معيشية صعبة وغلاء معيشة وتدهور في قيمة الليرة السورية، وشحّ في بعض الموارد.
وفجر الأحد، دخلت فصائل المعارضة السورية العاصمة دمشق، وسيطرت عليها مع انسحاب قوات النظام من المؤسسات العامة والشوارع، وأعلنت هروب بشار الأسد.
تحسن في سعر صرف الليرة السورية
وأفاد مراسل التلفزيون العربي خالد الإدلبي اليوم الأربعاء، بأن هناك تحسنًا كبيرًا في سعر الليرة السورية بعد أن انهارت إلى 60 ألف ليرة مقابل الدولار.
وأضاف أن سعر الليرة السورية يتراوح حاليًا بين 13 و15 ألفًا مقابل الدولار، بحسب سعر الصرف في الأسواق المحلية.
وتابع مراسلنا أن الأسواق ومع تحسّن سعر صرف الليرة بدأت تشهد حركة واضحة في مدينة دمشق، حيث افتتحت المحال التجارية، وبدأت عمليات البيع والشراء.
وأردف أن مؤسسة النقد وجّهت محلات الصرافة الخاصة في مدينة دمشق لإعادة افتتاح محالهم في المدينة لتصريف العملات، لا سيما وأن معظم النازحين العائدين يملكون عملات غير سورية ما يؤدي إلى مشاكل في عمليات البيع والشراء.
وأشار مراسلنا إلى وعود كبيرة بتحسين سعر صرف الليرة مع بدء إدخال بعض النقد الأجنبي والدولار من شمال سوريا باتجاه دمشق، وزيادة الطلب على الليرة السورية.
مصير خزينة الدولة واحتياطات الذهب والأموال
وفي حديث للتلفزيون العربي من داخل البنك المركزي السوري، أكد مدير مديرية العمليات المصرفية في بنك سوريا المركزي فؤاد علي، عودة المصرف المركزي إلى عمله بفروعه كافة في المحافظات السورية.
وأضاف علي أن البنك المركزي يعمل على استقرار سعر صرف الليرة السورية ضمن توجهات السياسة العامة للدولة.
وأوضح أن سعر الصرف يُسجل حاليًا وفق المؤشرات الاقتصادية الموجودة، ويتبع للسياسة العامة للدولة من حيث الإنتاج والتصدير، ومن حيث المؤشرات كافة، كونه مؤشرًا اقتصاديًا يعبّر عن قوة الاقتصاد.
وبشأن مصير خزينة الدولة واحتياطات الذهب والأموال، أكد أن الأموال وخزينة المصرف المركزي لا تزال كما هي، مشيرًا إلى حصول بعض السرقات، وجرى العمل على استعادة الأموال المسروقة.
وترك نظام بشار الأسد في سوريا تحديات اقتصادية كبيرة، مع انهيار شبه كامل للبنية الاقتصادية نتيجة السياسات التي نفذها هذا النظام على مدى أعوام طويلة لا سيما مع بدء الحرب الأهلية عام 2011.
وأشارت بيانات البنك الدولي والأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي، إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي أكثر من 85% منذ 2011 إلى 2023، لينخفض إلى 9 مليارات دولار، في حين من المتوقع أن ينكمش الاقتصاد السوري 1.5% أخرى هذا العام.

