بعد عودته إلى بلده الأم، زار مذيع “التلفزيون العربي” زاهر عمرين الزنزانة التي كان محتجزًا فيها في عهد رئيس النظام المخلوع بشار الأسد.
فبعد نحو 14 عامًا، عاد عمرين إلى الزنزانة التي مكث فيها زائرًا هذه المرة لا معتقلًا بعد سقوط النظام السوري.
ومن أمام باب الزنزانة رقم 89 في سجن المخابرات الجوية في مطار المزّة بدمشق، وبكثير من التأثّر، أوضح عمرين أنّ جيش النظام اعتقله خلال الثورة السورية عام 2011 في داخل الزنزانة الانفرادية لا تتعدّى مساحتها المتر الواحد.
ورصدت كاميرا “التلفزيون العربي” أسماء بعض المعتقلين الذين مرّوا على هذه الزنزانة الانفرادية، إضافة إلى بقايا الطعام التي تركها آخر معتقل فيها قبل تحريره إثر سقوط نظام الأسد.
وبدموع تنهمر بغزارة على وجهه، ذكر أنّ هذه الزنزانات تمتدّ على مساحة كبيرة من السجن، بحيث لا يعلم المعتقل طريق الخروج منها.
وأضاف زاهر عمرين أنّه في الممر المؤدي إلى الزنزانات، كان يجلس المعتقلون عراة معصوبي الأعين ومقيّدي الأيدي بانتظار التعذيب، بينما يُمنح السجين 20 ثانية فقط لدخول المراحيض مرتين يوميًا إن كان محظوظًا.
وأوضح أنّه بعد كل هذه السنوات، لا يزال يشتمّ رائحة الموت في هذه الزنازين التي تُصنّف باعتبارها أسوأ سجون النظام السوري.

