انتخبت لجنة تعيين القضاة الإسرائيليين، رئيسًا جديدًا للمحكمة العليا، وهو خيار رفضه وزير العدل، وسط جدل حول إصلاح النظام القضائي في إسرائيل.
وجاء في بيان صادر عن المحكمة: “قررت اللجنة في اجتماعها اختيار نائب رئيس المحكمة العليا، القاضي يتسحاق عميت، لمنصب الرئيس”.
وسارع وزير العدل ياريف ليفين إلى الاعتراض على هذا التعيين، واصفًا التصويت بأنه “غير قانوني” و “غير شرعي”.
ولم يحضر ليفين الذي يرأس لجنة التعيين، التصويت لانتخاب رئيس المحكمة، ما يفتح الطريق أمام أزمة دستورية، وفق القناة 12 العبرية.
توترات بين المحكمة العليا ووزير العدل
والتوترات بين المحكمة العليا ووزير العدل سببها تقديم هذا الأخير مشروع إصلاح للنظام القضائي كان قد أدى إلى خروج تظاهرات ضخمة في إسرائيل أوائل عام 2023.
وتقع السلطة التي تتمتع بها المحكمة العليا في صلب هذا المشروع الذي يهدف إلى الحدّ من سيطرتها على الحياة السياسية الإسرائيلية.
في إسرائيل، حيث لا يوجد دستور، يمكن للمحكمة أن تلغي القوانين التي يقرها أعضاء البرلمان إذا رأت أنها تتعارض مع القوانين الأساسية للبلاد.
والإصلاح المقترح يُدخِل بندًا من شأنه أن يسمح للبرلمان، بغالبية بسيطة من الأصوات، بإلغاء قرار المحكمة وإعادة العمل بقانون ألغاه القضاة.
والنقطة الرئيسية الأخرى في الإصلاح المقترح هي عملية تعيين القضاة الذين يتم ترشيحهم حاليًا من جانب لجنة من القضاة والنواب والمحامين، تحت إشراف وزير العدل.
ويرغب ليفين في “وضع حد لانتخاب القضاة من جانب زملائهم” ويقترح أن يكون للنواب المنتخبين رأي أكبر.
ومنصب رئيس المحكمة العليا، وهو أعلى هيئة قضائية في إسرائيل، شاغر منذ عام و4 شهور، عقب انتهاء ولاية الرئيس السابق للمحكمة أستير حيوت.
ترحيب المعارضة
وفي المواقف، رحب زعيم المعارضة في إسرائيل يائير لابيد، بتعيين عميت رئيسًا للمحكمة العليا.
وقال في بيان صدر عن مكتبه: “اختيار عميت، رئيسًا للمحكمة العليا يُعتبر انتصارًا للديمقراطية والإدارة السليمة، وتأخير تعيينه غير الضروري تسبب في ضرر كبير لسيادة القانون في إسرائيل”.
ودعا زعيم المعارضة، وزير العدل إلى “التوقف عن الألعاب التدميرية، والعمل مع القاضي لتعزيز وإصلاح النظام القضائي”.
وتتهم المعارضة الحكومة بالمماطلة في تعيين رئيس للمحكمة العليا، بهدف السيطرة على السلطة القضائية.
ويتم تعيين رئيس المحكمة العليا في إسرائيل لمدة 4 سنوات، بعد إجراء تصويت ضمن لجنة قضائية مختصة، يرأسها وزير العدل نفسه.

