رأى المدير العام للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات الدكتور عزمي بشارة، أن “التوحش الإسرائيلي” الذي يشهده الإقليم انتقل من غزة إلى لبنان وسوريا.
ولفت في منشور على حسابه في منصة “إكس” إلى أن “التوحش الإسرائيلي الذي يشهده الإقليم انتقل من غزة إلى لبنان، ثم الضفة الغربية، ومنهما إلى السياسة بالتلويح الواضح بالبقاء في لبنان، وبدء العمل على تقسيم سورية بمنع الجيش السوري من التواجد جنوب دمشق، والتبني غير المرحب به لحماية جماعات سكانية سورية”.
وأشار إلى “أن درجة التوحش الجديدة تجاوزت الاتفاقيات الموقعة بشأن صفقة التبادل في غزة، فجهر مجرمو الحرب بالتحلل من المرحلتين الثانية والثالثة من الاتفاق من خلال طرح تمديد المرحلة الأولى، في ظل تركيبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب – ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو”.
“استضعاف إستراتيجي”
بشارة رأى أنه بعد تبني نتنياهو فكرة ترمب بشأن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، تلمح إسرائيل والولايات المتحدة إلى إمكانية “التنازل” عن ذلك و”السماح” بإعادة الإعمار بوجود الفلسطينيين شرط نزع سلاح المقاومة وخروج قياداتها من القطاع.
وقال: “ما من تنازل هنا ولا سماح، بل استضعاف إستراتيجي للدول العربية التي لم تمنع إسرائيل من مواصلة حرب الإبادة، وتصرفت تصرف المراقبين، ولم ترد الدول العربية على خطة ترمب بخطة بديلة، بحيث لا تطلب الإذن لإعادة الإعمار ممن يقوم بالتدمير ويهدد التهجير، ولا ردت بفرض قيادة فلسطينية توافقية في قطاع غزة”.
“قادرون لكنهم غير راغبين”
ورأى في هذا الإطار، أن العرب الرسميين قادرون، ولكنهم ليسوا راغبين.
وبيّن بشارة أن أي تجاوب عربي مع هذه الأفكار “الجديدة” (نزع السلاح وخروج قيادات المقاومة من غزة) يعني مواصلة الحرب الإسرائيلية بوسائل أخرى، أي تطبيق ما لم تحققه إسرائيل من خلال حرب الإبادة بقبول ما يُعَد شروطًا أميركية – إسرائيلية لإعادة الإعمار.
وشدد على أن ما يحصل يشكل “مواصلة لنهج الهوان وإلغاء الذات الذي أوصل ترمب ونتنياهو إلى المجاهرة بفكرة تهجير الفلسطينيين (الترانسفير) وكأنها برنامجٌ للتطبيق”، مؤكدًا أن التجاوب مع شروطهما سوف يشجعهما على طلب المزيد.
وأكد أن “إسرائيل لا تحقق إنجازات عسكرية لصالح العرب، بل لصالحها، وهي لا تحترم من يسترضيها على حساب حقوق الفلسطينيين وضد رأيه العام ذاته، ولا يحترم ترمب الذين لا يهمهم سوى إرضائه، ولا يقدر حلفاء أميركا الضعفاء، بل يبتزهم”.