كما في كل عام، ينتظر المغربيون شهر رمضان المبارك لتذوق أنواع خاصة من الحلوى التقليدية، لا سيما الشباكية والبريوات التي ترتبط بالشهر الكريم. فهذه الحلوى لا تباع في الرباط خارج أوقات رمضان.
و”الشباكية” هي حلوى مغربية تصنع من الدقيق وبعض السمسم والينسون وعدد من المنكهات التقليدية؛ منها المستكة وماء زهر البرتقال.
يتم إعداد الشباكية بشكل هندسي متشابك، ثم تقلى في الزيت وتغطس في العسل وهي ساخنة قبل أن تزين من أعلى بحبات السمسم.
أما “البريوات” فتأخذ شكل المثلث أو ما يسمى في المشرق العربي (السمبوسة)، وتكون محشوة باللوز وتقلى أيضًا في الزيت وتتشبع بالعسل.
“السلو” صنف مفضل على المائدة الرمضانية
وبالإضافة إلى “الشباكية” و”البريوات” هناك “سلو” أو “السفوف” إذ تختلف التسمية بحسب المناطق في المغرب، وهو أيضًا صنف مفضل على المائدة الرمضانية، بل يكاد يكون لا غنى عنه بالنسبة للعديد من الأسر، خاصة بعد صلاة التراويح مع بعض القهوة أو الشاي.
ويبدأ عدد من الأسر في تحضير “السلو” منذ دخول شهر شعبان، لما يتطلبه من مراحل كثيرة في التحضير نظرًا لتعدد مكوناته.
وقد يكون “السلو” أكثر كلفة لأن أجوده ما يحضر في البيت، على عكس الشباكية التي أصبح عدد من الأسر يفضل شراءها جاهزة كسبًا للوقت لما تتطلبه من مراحل تحضير طويلة نسبيًا، خاصة بالنسبة للنساء العاملات، كما أن أصحاب المحال ينافسون ربات البيوت في إتقانها.
تراجع الإقبال على شراء الحلوى
ويتراجع الإقبال على الحلوى قبيل شهر رمضان لهذا العام، وفق ما تنقله وكالة “رويترز” عن محمد الذي يبيع هذه الحلوى منذ عشرات السنين.
الأمر الذي يؤكده بائع الحلوى عبد الكريم أيضًا، حيث يقول: “إن الحركة التجارية خافتة قليلًا بالمقارنة مع السنوات السابقة بسبب غلاء الأسعار، وبسبب عزوف عدد من الناس أيضًا عن استهلاك السكريات بكثرة لأسباب صحية”.
ويشير عبد الكريم إلى ارتفاع أسعار جميع المواد الأولية من دقيق وسكر وزيت وغاز، ويضيف: “حاولنا قدر الإمكان في المحل عدم الزيادة في أسعار الحلوى، سوى زيادة طفيفة لا تتجاوز نصف درهم في الكيلو، حتى نحافظ على زبائننا.. لكن نسجل تراجعًا على الإقبال مقارنة بالسنوات الماضية”.
وتتحكم أسعار المواد الغذائية بالأساس في معدلات التضخم في المغرب. وتوقع بنك المغرب أن ينهي معدل التضخم هذا العام مرتفعًا بنسبة 2.4%، على أن يتباطأ إلى 1.8% في العام المقبل.
وتعتقد الحكومة المغربية أن ارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية يعود إلى العوامل الخارجية، كتقلبات الأسواق العالمية وتأثير الجفاف بسبب التغيرات المناخية.